المحتوى الرئيسى

في ذكرى التحرير هل استعادت مصر سيناء

يوم في عمر الشعوب يساوي دهرا، ليكتب يوم 25 ابريل 1982 وخروج اخر جندي اسرائيلي من ارض سيناء، تاريخ مجيد شاهد علي نجاح مصر في استعاده ارضها ورفض التفريط في شبر واحد منها.

33 عاماً منذ تحرير ارض الفيروز، التي تعاني اليوم من ارهاب اسود، لتدور التساؤلات حول ما وصلت اليه شبه الجزيره بعد مرور هذه السنوات، فهل حصلت علي حقها من التنميه في مختلف المجالات، ام يبقي الوضع كما هو "محلك سر"؟.

"عمرها 3 عقود ولا يوجد تغيير ملموس" هكذا علق عبد العال ابو السعود، رئيس الاتحاد الاقليمي للجمعيات الاهليه بشمال سيناء، علي وضع سيناء، قائلا " السنه في حياه الشعوب دهوراً، و33 عاما مرت دون اي جديد".

ولفت الي ان الاموال الموجهه لتنميه سيناء مهدره، ولم تظهر نتائجها علي الارض، فطوال هذه السنوات لم يقام علي ارضها سوي مصنعين للاسمنت، وخطه البرنامج التنموي لترعه السلام والذي يتكفل بزراعه 400 الف فدان في مطلع عام 2017، لم يستصلح حتي الان فدان واحد.

واوضح ان المشروع القومي الذي تبنته الدوله لاستيطان 3 مليون نسمه في سيناء عام 2017، لم يحقق الغرض منه، خاصه وان عمليات نزوح اهالي سيناء مؤخرا جعلت نسبه سكان شبه الجزيره البالغ عددهم 280 الف نسمه في تضاءل بسبب عمليات النزوح الي محافظات الوادي والدلتا.

واضاف: مشروع ترعه السلام لم يجلب نفعا علي سيناء، ولكن اثاره السلبيه في منع المياه من المرور علي ارض سيناء، الشيء الوحيد الذي جناه اهالي شبه الجزيره، مشيرا الي ان عمل الوزارات المختلفه محدود للغايه داخل الاراضي السيناويه، فهناك مشاريع اسكانيه محدوده.

واعرب عن عدم رضا ابناء سيناء عن الواقع الموجود حاليا، فضلا عن سوء المعامله الامنيه لهم، لافتا الي ان الدوله لم تستجب للخطط الامنيه التي طرحها اهل سيناء وتضمن سلامه الجميع والقضاء علي الارهاب، وذلك من خلال تجنيد ابناء سيناء اجباريا وتدريبهم علي اعلي مستوي، فهم يعرفون كل كبيره وصغيره هناك، مما يمكنهم من القضاء علي الارهاب بمنتهي السهوله.

واستطرد قائلا: علي ان يكون الملف الامني والجنائي في سيناء بيد الاجهزه الاستخباراتيه لامن الدوله، بدلا من الاجهزه الاستخباراتيه للقوات المسلحه التي يكون ميدانها العمل القتالي في المعارك والحروب.

وراي ان هناك خوف الدوله وتخوين لاهالي سيناء، كما ان الدوله تتعامل مع المنطقه بكاملها وكانها صداع في راسها، موضحا ان الخساره فادحه علي سيناء جراء العمليات الارهابيه التي تتم علي اراضيها، منها تعطل كوبري السلام، وتعطل المرور، وشلل تام لعمليه التنميه في سيناء، وحظر تجول، مما كان له اكبر الضرر علي المواطن.

وامل ان تفتح الدوله صفحه جديده من المضي قدما، في مشروعات تنمويه من خلال ترعه السلام، وبحيره البردويل، والمدن العملاقه، والمشروعات التكامليه مع مشروع قناه السويس.

واكدت الدكتوره حنان العزب محمد، بمعهد بحوث الاراضي والمياه والبيئه، علي ان التنميه في سيناء مرهونه بتمليك اراضيها لاهلها، والدوله تضع يدها علي سيناء ولا تسمح للاهالي بتملك الاراضي..

واوضحت ان هناك عدد من الوسائل يجب ان تسلكها الدوله حتي يشعر المواطن السيناوي انه من اصحاب العارض، منها السماح لهم بتملك الارض او علي الاقل ملكيه حق انتفاع، ومشاركه اهالي سيناء في القوانين المصاغه في حقهم، وكذلك المشاريع المقامه علي ارضهم، وان يتم انتساب بدو سيناء الي الدوله، من خلال بطاقه رقم قومي لكل فرد فيها.

مصدر الخبر : الدستور

اخبار متعلقة

اضف تعليق