المحتوى الرئيسى

اليوم الرئيس وزعماء العالم يفتتحون أكبر توسعة فى تاريخ قناة السويس

اليوم.. الرئيس وزعماء العالم يفتتحون أكبر توسعة فى تاريخ قناة السويس 08/06 00:04

  اعدت مصر العده لحفل كبير يقام اليوم الخميس بمناسبه افتتاح مشروع شق فرع جديد من قناه السويس وسط تغطيه اعلاميه صاخبه من ناحيه وجدل حول مدي جدواها من ناحيه اخري.

مشروع "قناه السويس الجديده" اطلقه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى في السادس من اغسطس اب العام الماضي مطالبا الجهات المختصه باتمامه في عام واحد.

ويتضمن المشروع حفر مجري ملاحي مواز لقناه السويس بطول 35 كيلومترا وبعرض 317 مترا وبعمق 24 مترا ليسمح بعبور سفن بغاطس يصل الي 66 قدما. ويقع المجري الملاحي الجديد من الكيلو 60 الي الكيلو 95 من القناه القديمه.

كما يتضمن توسيع وتعميق تفريعه البحيرات الكبرى بطول حوالي 27 كيلومترا وتفريعه البلاح بطول نحو عشره كيلومترات ليصل اجمالي طول مشروع القناة الجديده الي 72 كيلومترا.

ويسهب المسؤولون ووسائل الاعلام في التحدث عن مزايا المشروع. وقال مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ان المجري الملاحي الجديد يتيح مرور السفن في القناه من الاتجاهين مما يقلل زمن عبور القناه من 22 ساعه حاليا الي 11 ساعه تقريبا ويجعلها اسرع قناه في العالم.

وتقول مصر ان القناه الجديده ستكون نواه منطقه استثمار عربي واجنبي في مجالات بناء وصيانه السفن وتخزين البضائع والصناعات المختلفه.

وباللون الاحمر حملت صحيفه الاهرام علي صفحتها الاولي عنوانا رئيسيا يقول "غدا .. مصر تعبر للمستقبل" مستعيده اجواء حرب اكتوبر تشرين الاول 1973 حين عبر الجنود المصريون قناه السويس الي الضفه الشرقيه مخترقين حاجز خط بارليف الدفاعي الاسرائيلي.

اما صحيفه الجمهوريه فحملت في صداره صفحتها الاولي عنوان "مصر ارتدت ثوب الاحتفال". وكان عنوان صحيفه الوفد "مصر .. فرحانه" بينما كتبت الاخبار "24 ساعه .. علي معجزه المصريين" وجاء عنوان صحيفه الشروق "غدا .. مصر تقدم هديتها للعالم".

لكن البعض يشكك في جدوي المشروع ويري ان لا طائل منه للبلاد ولو في المستقبل القريب علي الاقل.

وقال احمد الكمالي استاذ الاقتصاد بالجامعه الامريكيه في القاهره ان التوقعات "مجرد امنيات."

وقال "لم تتم دراسه جدوي- او لم نعرف بذلك- لتقييم جدوي المشروع."

ويقول وليام جاكسون من مؤسسه كابيتال ايكونوميكس انه لكي يحقق المشروع الايرادات المستهدفه يجب ان تزيد حركه التجاره العالميه بنسبه 9 بالمئه سنويا حتي 2023 بينما لا تزيد التقديرات لمتوسط النمو لحركه التجاره العالميه خلال السنوات الاربع المقبله علي 3 بالمئه.

ومنذ 2011 لم تحقق قناه السويس زياده في الايرادات توازي النمو في حركه التجاره العالميه.

ويقول جاكسون انه بينما ارتفع حجم التجاره العالميه بمتوسط 2.9 بالمئه بين 2011 و2014 فان ايرادات القناه ارتفعت بواقع 2 بالمئه فقط خلال نفس الفتره.

كما يقول مايكل فرودل من مؤسسه سي ليفل جلوبال ريسكس للاستشارات ومقرها الولايات المتحده ان قناه السويس ربما تواجه خطرا اخر من توسعه لقناة بنما يتوقع ان تكتمل في 2016 اذ قد تؤدي لاجتذاب حركه المرور من الطريق بين اسيا وامريكا الشماليه.

قناه السويس هي اكبر مصدر لدخل مصر بالعمله الصعبه الي جانب السياحه وصادرات النفط والغاز وتحويلات العاملين في الخارج.

وكانت القناه الام قد افتتحت عام 1869 ويبلغ طولها نحو 160 كيلومترا وهي اقصر طريق بحري بين اسيا واوروبا اذ تختصر 15 يوما من زمن الرحله في المتوسط.

وتكلفت القناه الجديده ثمانيه مليارات دولار تم جمعها بالعمله المحليه من المصريين من خلال طرح شهادات استثمار بفائده 12% لمده خمس سنوات.

ويقر متخصصون بان لمشروع القناه الجديد اسبابا سياسيه ربما كانت اكبر من اسبابه الاقتصاديه.

وقال الكمالي انه لو ان هناك اي فوائد سريعه للتوسعه فقد تكون سياسيه وليست اقتصاديه.

واضاف مشيرا للتقلبات التي عاشتها مصر منذ 2011 حيث اطيح برئيسين من الحكم "ستوحد (القناه) الشعب حول مشروع قومي يمكن للناس الالتفاف حوله."

وقالت شركه ميرسك لاين للخطوط الملاحيه وهي اكبر عملاء قناه السويس انه رغم الوفر الذي ستحققه التوسعه الجديده لقناه السويس في تكاليف الوقود للسفن الاكبر حجما فان الشركه لن تزيد عدد سفنها العابره للقناه خلال العام الحالي.

وقال محمد شهيب مدير فرع ميرسك لاين في مصر "العام الماضي مرت لنا 1400 سفينه في القناه. سيمر نفس العدد من السفن تقريبا هذا العام."

وقال نيكولاس سارتيني النائب البارز لرئيس مجموعه سي.ام.ئي. سي.جي.ام الفرنسيه وهي ثالث اكبر مجموعه سفن في العالم والتي تسير في القناه سفينتين تقريبا كل يوم ان القناه الجديده "لن تغير الكثير بين عشيه وضحاها."

واضاف ان مصر تستثمر علي المدي البعيد لتصبح لديها قناه اكبر قادره علي استيعاب العدد المتزايد من السفن الاكبر حجما.

كما يقول حسن سلامه استاذ العلوم السياسيه بالمركز القومي للبحوث الاجتماعيه والجنائيه لرويترز "مشروع قناه السويس الجديده بالنسبه لمصر هو مشروع قومي بمعني انه اكبر من مجرد مشروع اقتصادي."

واضاف "هو مشروع لتوحيد المجتمع المصري وراء هدف واحد هو بناء نظام سياسي جديد بكل مكوناته وابعاده" بعد انهيار نظام الرئيس الاسبق حسني مبارك في الانتفاضه التي اندلعت يوم 25 يناير كانون الثاني 2011.

ومضي قائلا "المشروع يعالج الخلل الذي تعرض له المجتمع المصري من 25 يناير (2011) الي 30 يونيو (2013)" مشيرا الي تاريخ الاحتجاجات الحاشده التي اعلن الجيش بعدها عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعه الاخوان المسلمين بعد ان امضي عاما في الحكم.

لكن سلامه يتحدث ايضا عن فوائد المشروع الاقتصاديه قائلا "له مزايا اقتصاديه لكن ليس في الامد الحالي. هناك معارضه للمشروع لكن بعد سنوات سوف يذكر التاريخ انه في عهد عبد الفتاح السيسي تم شق قتاه سويس جديده وتوحيد الشعب وراء المشروع والنظام."

اما طارق فهمي استاذ العلاقات الدوليه والعلوم السياسيه بكليه الاقتصاد والعلوم السياسيه جامعه القاهره فقال "المشروع له خلفيه سياسيه قائمه علي انه اول انجاز للنظام ... لكن المنطق الاقتصادي غير متوافر. غير صحيح انه بعد افتتاح القناه الجديده بساعات سيكون هناك دخل من المشروع."

غير ان هناك كثيرين متفائلين بامكانيه ان يمهد المشروع لقيام منطقه استثمار تطل علي القناه.

قال حلمي شعراوي خبير الشؤون الافريقيه "واضح انه بدايه منطقه استثمار. مطلوب من الحكومه ان تطلق وعدا قويا بتيسير الاستثمار وحمايه الاستثمارات في مصر كلها وليس في منطقة القناة وحدها."

وقال النيابي السابق البدري فرغلي "هذه المنطقه تمثل المشروع القومي للشعب المصري. اتوقع ان تتهافت شركات العالم كله علي الاستثمار علي ضفاف القناه."

واضاف "نحن نعمر ضفاف القناه. نحن لا نشق مجرد تفريعه."

وقال مميش في مقابله سابقه مع رويترز ان الهدف من قناه السويس الجديده ومشروع تنميه منطقه القناه هو تنويع وزياده ايرادات القناه من 5.3 مليار دولار الي 13.226 مليار دولار بحلول عام 2023.

ومع بلوغ معدل البطاله حوالي 13 في المئه تامل مصر في توفير نحو مليون فرصه عمل في اطار مشروع تنميه اقليم قناه السويس حتي عام 2030.

تزينت الميادين الرئيسيه بوسط القاهره مثل ميدان التحرير نقطه انطلاق الانتفاضه التي اطاحت بمبارك بأعلام مصر ورايات قناه السويس كما تراصت الاعلام في منطقه كورنيش النيل. وعلقت اعلام ولافتات ضخمه علي المباني الحكوميه وفنادق وسط القاهره. وتدلي علم كبير لمصر بطول مبني وزاره الخارجيه الشاهق المطل علي نهر النيل.

مصدر الخبر : أموال الغد

اخبار متعلقة

اضف تعليق