المحتوى الرئيسى

ماجدة خيرالله تكتب من مهرجان مالمو الخامس السينما العربية تثير إعجاب جمهور السويد

ماجدة خيرالله تكتب من مهرجان مالمو الخامس: السينما العربية تثير إعجاب جمهور السويد 10/06 10:43

كانت كل علاقتي بالسويد، تكمن في اعجاب مبكر بسينما المخرج إنجمار برجمان، والجمال الراقي للممثله انجريد بيرجمان، وفتنه انيتا اكبرج بطله فيلم “الحياه لذيذه” للمخرج الايطالي فيلليني، ثم تطور الامر لانبهار وعشق لفريق “الابا” الشهير، ثم توقفت العلاقه تماما عندما وقعت في الحب من جانب واحد، مع سياره الفولفو وعجزت عن الحصول عليها! ولم افكر يوما، ولم اسع لزياره السويد، حتي تلقيت دعوه من “محمد قبلاوي” مدير مهرجان “مالمو للسينما العربيه” للمشاركه في لجنه تحكيم الافلام التسجيليه، مع كل من المخرج الفلسطيني “فجر يعقوب”، والناقد والكاتب المغربي حماد جيروم، وقمت بالاستعداد للرحله وانا لا اعرف شيئا عن “مالمو”، ولا اين تقع علي الخريطه، واكتشفت ان الوصول اليها يحتم رحله طويله تقطعها من القاهره الي فرانكفورت بالمانيا – 5 ساعات- ومنها الي كوبنهاجن بالدانمارك تقطعها في ساعتين، ثم تذهب بسياره او قطار الي “مالمو” بالسويد تقطعها في عشرين دقيقه.

بعد الرحله، استقبلتنا مدينه مالمو بجمالها وهدوئها ومبانيها عريقه الطرز، واختفاء المباني الشاهقه تقريبا، وكانك تتحرك بين شوارع المعادي قبل ان تدهسها اقدام الدهماء.

الاوتيل الذي نقيم به، له شخصيه مميزه، حيث تشعر وكانك في بيت العيله، واكتشفت بمجرد وصولي، وجود زملاء وفنانين ونقاد ومخرجين وكان جزء جميلا من مصر قد انتقل معك الي مالمو.

هذه هي الدوره الخامسه للمهرجان، الذي يحاول مديره محمد قبلاوي ان يجعله اهم حدث ثقافي وفني يفتح مجالا للتعاون بين العالم العربي والسويد، وقد نجح هذا العام، في اقامه مسابقه لدعيم وتمويل المشروعات السينمائيه مع احدي المؤسسات السويديه، وتقدم لتلك المسابقه عشرات المخرجين، تم اختيار خمس منهم لعمل مقابله مع لجنه تحكيم مكونه من المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي وممثله عن المؤسسه السويديه، والعبد الفقير لله، وكانت المشروعات المقدمه من تونس والمغرب وفلسطين والاردن، وتعجبت لماذا لا يتمتع صناع السينما عندنا وخاصه من هم في بدايه الطريق، باي نوع من الطموح وروح المغامره، للمشاركه في تلك المسابقات، التي لا تشترط سوي جوده وجديه المشروع، وقد تم اختيار مشروع سيناريو فيلم “الجميله والكلاب” للمخرجه التونسيه الشابه “كوثربن هانيا” وموضوعها ماخوذ عن واقعه حدثت بالفعل، عندما تعرضت فتاه شابه لاغتصاب من رجل شرطه، وعندما حاولت ان تشكو مغتصبها، تجد تواطؤا شديدا من زملائه، ومحاوله لادانتها واتهامها باغوائه وتلفيق قضايا لها ولاسرتها، “وكانها تحكي عن واقعه تحدث في مصر”.. المهم ان المخرجه الشابه قدمت اوراقا تضم وصفا لكل شخصيه، بالصور، مع اسكتشات لاماكن التصوير المقترحه، وكان لديها الوعي والثقافه والثقه لان تجيب علي كل استفسارات وتساؤلات لجنه التحكيم، وفازت بدعم يساوي خمسه عشر الف يورو، بالاضافه لحصولها علي دعم من جهات عده.

الافلام هذه الايام لا تنتجها جهه واحده، لكن تشارك في الانتاج جهات عده، بعضها يقدم خدمات فنيه، والبعض الاخر يقدم اموالا، المهم ان السويد تدخل هذا المجال للمره الاولي، وهو تدعيم السينما الجاده، كما تفعل فرنسا وايطاليا، وبلجيكا والامارات وقطر!

مسابقه الافلام الروائيه يشارك فيها 13 فيلما، منها فيلم الافتتاح “سكر مر” للمخرج هاني خليفه، الذي حضر الي مالمو ومعه من ابطال الفيلم احمد الفيشاوي وامينه خليل، وفيلم “بتوقيت القاهره” للمخرج امير رمسيس، ويعرض في الختام، بالاضافه لفيلم “عيون الحراميه” للمخرجه الفلسطينيه “نجوي نجار” وبطوله خالد ابو النجا.

ومن اهم الافلام الروائيه التي شاهدتها “انا نجوم عمري عشره سنوات ومطلقه”، وهو فيلم يمني من اخراج “خديجه السلامي”، وهو عن فتاه صغيره لم تكمل العاشره، تفاجا في يوم وهي تلعب مع زملائها بالمدرسه بوالدها يسحبها من يدها، ويعطيها لرجل في نصف الثلاثينيات، يضعها في سياره ويصطحبها الي بلدته الجبليه، ولا تفهم انه قد تزوجها، وفي المساء يحاول ان ينال حقه الشرعي، فتفزع الفتاه، وتحاول الهرب، فينهال عليها ضربا، ويتكرر الموقف، حتي تضطر للهرب، وتذهب للمدينه تبحث عن المحكمه، مطالبه بالطلاق، وتتبني قضيتها واحده من منظمات حقوق الانسان، وتحيل قضيتها للراي العام، بينما يتمسك الزوج بما يتصوره حقا له، ويدعي انه تزوجها بموافقه الاب وعلي سنه الله ورسوله!

مصدر الخبر : 18زائد

اخبار متعلقة

اضف تعليق