المحتوى الرئيسى

فورين بوليسي لواشنطن السعودية تنهار

فورين بوليسي لواشنطن: السعودية تنهار 10/09 00:23

"لقد ان الاوان امام الولايات المتحده لتبدا الشعور بالقلق من انهيار سعودي".. تحت هذا العنوان، اوردت مجله فورين بوليسي الامريكيه في مقال للكاتب جون حنا مجموعه من المشكلات اعتبرتها تمثل تهديدا بالغا للمملكه الخليجيه.

والي اجزاء من النص الاصلي

كما لو  ان  الشرق الاوسط لا يحتوي مشاكل كافيه للشعور بالقلق، حتي تتجه السعوديه نحو مازق.

من انهيار اسعار النفط، الي عثرات في سياستها الخارجيه، وتنامي مساحه التوتر مع ايران، احتشدت مجموعه من الاحداث الاخيره، علي نحو متصاعد، لتشكل بعض التحديات الخطيره للنظام السعودي.

واذا لم يتم تدراكها بالشكل الملائم، قد تلتحم تلك الاحداث في نهايه الامر لتكون عاصفه مكتمله تزيد بشده من مخاطر عدم الاستقرار داخل المملكه، مع عواقب لا تعد ولا تحصي علي سوق النفط العالمي وامن الشرق الاوسط.

ثمه بعض المشكلات  التي قد تخرج الدوله الاسيويه عن مسارها الطبيعي.

الاسبوع الماضي، نشرت صحيفه الجارديان خطابين  تداولهما امير سعودي "لم تكشف عن هويته"   بين اعضاء بارزين في العائله الملكيه، داعيا اياهم لشن انقلاب ضد الملك سلمان.

الخطابان المذكوران يزعمان ان سلمان، الذي صعد الي عرش المملكه في يناير الماضي، ونجله القوي ولي العهد الامير محمد، ذي الاعوام الثلاثين، ينفذان سياسات خطيره تقود المملكه الي خراب سياسي واقتصادي وعسكري.

وفي مقابله مع الجارديان، شدد الامير علي ان طلبه لتغيير القياده لم يحظ فقط بتاييد العائله الملكيه، ولكن عبر المجتمع السعودي ايضا، وزعم قائلا: “عامه الشعب يرغبون بشده في حدوث ذلك، ويقولون انه يتعين عليك تنفيذه  والا ستتجه الدوله الي كارثه".

تقرير الجارديان، الذي تتضمن الخطابين المكتوبين باللغه العربيه، تم مشاركته اكثر من 15000 مره.

كلما استمرت الحرب، كلما تعاظمت خطوره ان يصبح التدخل السعودي ضد المتمردين الحوثيين مصدرا خطيرا للشقاق الداخلي.

وخلال عرضها لقصه الخطابين، ذكرت الجارديان ان "العديد من السعوديين يشعرون بالاستياء من مشهد تردي الدوله العربيه الاغني في الشرق الاوسط الي افقر مستوي لها.

اللوم الجزئي جري القاؤه علي الامير محمد بن سلمان، الذي يمثل، بحسب كافه الروايات، القوه القائده وراء جهود الحرب.

الامير محمد بن سلمان، الذي يلقبه البعض بـ" المتهور" اتُهم  بالاندفاع في اليمن دون استراتيجيه خروج واضحه، وهو ما ادي الي تصاعد التكاليف في الدماء والاموال، وكارثه انسانيه ممتده، وانتقادات دوليه متصاعده.

لاسباب لعبت السياسه السعوديه دورا كبيرا فيها، تراجعت اسعار النفط لاكثر من 50 % خلال العام المنصرم.

في مواجهه "تخمه سوقيه" جراء الطفره الامريكيه النفطيه، تبنت  السعوديه استراتيجيه مفادها الحفاظ علي معدل انتاج مرتفع، والقتال من اجل ضمان الحفاظ علي اسهمها في سوق النفط، والسماح للاسعار بالانهيار، والانتظار حتي خروج منتجي النفط الاكثر تكلفه، لا سيما في الولايات المتحده، من السوق.

ومع  اسعار النفط الارخص، التي تحفز زياده  في الطلب، وبالتالي تتزايد ضغوط لمزيد من الانتاج، كانت المملكه تتبني نظريه ان ترتفع الاسعار قبل ان تشعر باي "لدغه اقتصاديه"، ولكن الامور لم تعمل تماما في هذا الاتجاه، او علي الاقل ليست بالسرعه التي توقعها السعوديون.

لقد اعتمدت موازنه السعوديه لعام 2015 علي افتراض ان ترتفع اسعار النفط لاكثر من 90 دولارا للبرميل، لكنها حتي الان تقترب من نصف هذا السعر.

وفي ذات الوقت، تكبدت السعوديه مجموعه من النفقات لم يكن مخططا لها من قبل، بينها ما يرتبط بصعود سلمان الي العرش، اذ ان تامين الولاء لملك جديد امر باهظ التكلفه، بالاضافه الي الحرب في اليمن.

وكانت النتيجه عجزا في الموازنه يقترب من 20 %، بما يتجاوز 100 مليار دولار، وهو ما تطلب من السعوديه استنفاذ احتياطيها الاجنبي الضخم بمعدل غير مسبوق (12 مليار دولار شهريا)، علاوه علي تسريع مبيعات السندات.

وذكرت تقارير ان السعوديه اسالت اكثر من 70 مليار دولار من سنداتها عالميا خلال الشهور السته الماضيه فحسب.

وبالرغم من عدم وجود خطوره من ان تستنزف السعوديه اموالها في القريب العاجل، الا انه كلما استمر اتجاه عجز الموازنه، وانخفاض سعر النفط، وانحدار احتياطي الصرف الاجنبي، كلما تزايدت مشاعر الخوف لدي الاسواق العالميه، مع تداعيات محتمله لمؤشرات رئيسيه مثل التصنيف الائتماني وهروب رؤوس الاموال.

ويضاف الي ذلك، تلك المخاوف طويله المدي من حقيقه ان صافي الصادرات النفطيه السعوديه تمر بمرحله انحدار بطئ منذ سنوات، بسبب ارتفاع استهلاك الطاقه بالداخل السعودي علي نحو درامي.

وبالفعل، اشار محللون الي ان المد السريع للطلب الداخلي قد يحول السعوديه الي دوله مستورده للنفط خلال  ثلاثينيات القرن الحالي.

مصدر الخبر : مصر العربية

اخبار متعلقة

اضف تعليق