المحتوى الرئيسى

كاتب بريطاني سياسة أوباما الخارجية أخلت الساحة العالمية أمام بوتين

كاتب بريطاني: سياسة أوباما الخارجية أخلت الساحة العالمية أمام بوتين 10/13 07:32

قال الكاتب البريطاني روجر كوهين، انه يمكن تعريف سياسه باراك اوباما الخارجيه من طريق انها تشبه مبدا ضبط النفس.

وراي كوهين - في مقال نشرته صحيفه " نيويورك تايمز " - انه من الواضح تماما، لا سيما للكرملين، ان الرئيس اوباما متشكك في فاعليه القوه العسكريه، ومتخوف من التدخلات الاجنبيه التي قد تصبح بمثابه التزامات طويله المدي، ومقتنع بان زمن فرض الحلول الامريكيه قد انتهي، وميّال الي رؤيه امريكا كشريك لا غني عنه اكثر منها قوه لا غني عنها.

واضاف ان الرئيس فلاديمير بوتين افاد من هذا التحول العميق في السياسة الخارجية للبيت الابيض ، فتحرك في عهد اوباما اينما استطاع فكان بالامس في اوكرانيا واليوم في سوريا.

وقال كوهين ان "اوباما قد يعزو هذه التصرفات الروسيه الي الضعف ؛ وانها تستهدف تشتيت الانظار عن تراجع الاقتصاد الروسي، لكن تبقي الحقيقه ان بوتين قد وطد للقوه الروسيه لتستعرض نفسها مكان الخواء الذي اوجده تقزّم القوه الامريكيه، ويبدو بوتين عازما علي تقرير المصير في سوريا باستخدام وسائل اختار اوباما الا يستخدمها ابدا، ويبدو واضحا تماما امام بوتين موطن الضعف: انه في البيت الابيض."

وتابع ان التدخل الروسي في سوريا قد يؤول الي فشل تتورط معه روسيا في الانزلاق لمستنقع صدف عنه اوباما، لكن الظاهر في اللحظه الراهنه ان المبادره باتت تخرج من الكرملين بينما البيت الابيض يتلقاها ويتعامل معها دون ان يصنعها، ان هذا لم يحدث منذ نهايه الحرب البارده قبل ربع قرن من الزمن: ان تقرر موسكو بينما تذعن واشنطن.

وراي كوهين ان انتهاج اوباما لمبدا ضبط النفس انما يعكس ظرفا تاريخيا وطبيعه شخصيه ؛ لقد تم انتخابه لقياده امه انهكتها حربان هما الاطول والاعلي تكلفه في تاريخها .. لقد انفقت امريكا في العراق وافغانستان تريليونات الدولارات دون ان تحقق النصر، وعليه فقد وجّه اوباما اولويته الي الداخل : اولا التعافي من ازمه 2008، ثم بعد ذلك العمل علي تحقيق قدر اكبر من العداله المجتمعيه .. ولم يكن اهتمام اوباما متجها الي اسيا وانما كان منصبا علي الداخل الامريكي ، واضافه الي ما تقدم ، فان القوه الامريكيه في القرن الحادي والعشرين ليست كما كانت عليه في القرن العشرين .. فقد تضاعف الاقتصاد الصيني خمس مرات في حجمه منذ عام 1990 .. وكان علي الرئيس اوباما - الواقف علي تلك الحقائق والتغيرات - ان يعيد تحديد افاق السياسه الخارجية الأمريكية في عالم متصل قواه اكثر تقاربا من ذي قبل - هذا فيما يتعلق بالظرف التاريخي - اما بخصوص الطبيعه الشخصيه ، فان اوباما يميل بطبعه الي الحكمه والدبلوماسيه اكثر من ميله الي استخدام القوه .. وعليه فان القوه الامريكيه، في نظره ، قد تكون لا تزال مُشرفه ، لكنها لم تعد مُقرِره كما كانت.

مصدر الخبر : مصراوي

اخبار متعلقة

اضف تعليق