المحتوى الرئيسى

خناقة الحكومة وشركات السيارات ى

«خناقة» الحكومة وشركات السيارات «ى» 12/24 13:40

استكمالا لقصة الأسعار الاسترشادية و«الأوىر پرايس» ربما فهم البعض أننى مشجع لاتجاه مصلحة الجمارك، فى الاسترشاد عن أسعار السيارات بطرق أخرى غير الوكيل، والذى يقدم بدوره فواتير معتمده من الشركة الأم.

كتبت؛ إذا كان الموزعون يفرضون «أتاوات» علنية، «والزبون كدا كدا هيدفع، يبقى الدولة أولى بالفلوس دى»!، ووجه لى البعض اللوم، وأخذوا على الربط بين «الأوىر پرايس» أو المبلغ الإضافى الذى يضعه الموزع «المعتمد» على سعر السيارة، وبين تقييم مصلحة الجمارك طبقا للأسعار الاسترشادية، التقييم الذى يؤكد البعض فى سوق السيارات أنه مجحف وجزافى تماماً.

وبغض النظر عن كونى مشجع لسياسة مصلحة الجمارك الجديدة أو لا، ولكنى أرى بالفعل أن أسعار السيارات خرجت بالكامل عن السيطرة، ومن المؤكد أن «الخناقة» الدائرة بين الحكومة وشركات السيارات، سوف تؤدى إلى المزيد من الارتباك فى السوق، فقد انخفضت أعداد السيارات المعروضة فى السوق بشكل ملاحظ جدا، وهذه ربما «حجه» جيده للتجار والموزعين والوكلاء – أيضا – لزيادة الأسعار، خصوصا وأن المعروض لا يوفى احتياجات السوق.

الأمر من وجهة نظرى يحتاج إلى شفافية كاملة من الشركات لاستعادة ثقة الحكومة، وأن يدرك الوكلاء دورهم فى السيطرة على أسعار الموزعين المعتمدين، وأن يدركوا أيضا أن فكرة بيع الموزع «المعتمد» بسعر أعلى من السعر الرسمى بزيادة نسبتها ىىى أو أكثر من ثمن السيارة، وأن الوكيل الذى تعاقد مع هذا الموزع «ياحرام مايعرفش حاجه» عن هذه القصة، هى فكره ساذجة جداً!.

يجب أن تتوافر الشفافية، وأن تقر شركات السيارات – وأقصد الوكلاء – بمسؤوليتها عن السيطرة على أسعار التجار والموزعين، طالما وقعوا معهم عقود توزيع رسمية، الأمر يحتاج لـ«فكر» محترف ربما نفتقد إليه فى سوق السيارات، والحقيقة ليس فقط فى سوق السيارات بل فى بلدنا بشكل عام، «كله باصص تحت رجله للأسف!».

الخطط دائماً محدودة جدا فى بلدنا، «كله عايز مكسب وبسرعه»!، رغم أنه من المعروف فى مجال الأعمال، أن الهدف دائماً هو البيع حتى لو كان على حساب الربح، وهذه حقيقة فى عالم صناعة السيارات تحديداً؛ فى كل شركة عالمية كبرى هناك دائماً عدد من الموديلات يتم بيعها بسعر التكلفة، وأحياناً أقل من سعر التكلفة أيضا!، يظل الهدف هو تحقيق مبيعات متفوقة كل يوم.

خلال السنوات الخمسة أو السبعة الماضية شهدت الصناعة تطور مدهش، قرر معظم صانعى السيارات الكبار عزو جميع فئات السيارات، بأحجامها وأشكالها المختلفة، محركات أصغر، وأسعار منافسة فى مختلف القطاعات، والنتيجة نمو المبيعات العالمية بشكل «فظيع» منذ ىىىى وحتى يومنا هذا.

وسوف تستمر الشركات فى تغذية الأسواق العالمية، بكل ما هو مناسب ليتم تقديمه للأسواق بأسعار جيدة وتكنولوجيا حديثة.

فى الصفحة الأولى للملحق هذا الأسبوع مثلاً؛ تتصدر سيارة رياضية جديدة لمرسيدس بنز، بمحرك ىىىى سى سى، هذا بخلاف العشرات من السيارات والموديلات الجديدة لماركات أخرى نتوقع ظهورها «عالمياً» خلال هذا العام، والتى تحمل أيضا محركات صغيرة ومتوسطة الحجم بين ىىىى و ىىىى سى سي.

عندما تقرأ عن أى من هذه السيارات والمحركات، أعلم أنك سوف تفكر فوراً وتقول لنفسك أن هذه السيارة بهذه المواصفات هى الأنسب لتقديمها فى السوق المصرى، وربما تخطط لشرائها أيضا.

مصدر الخبر : الشروق

اخبار متعلقة

اضف تعليق