المحتوى الرئيسى

إعادة ترتيب علاقة أردوغان بإسرائيل

إعادة ترتيب علاقة أردوغان بإسرائيل 12/24 23:11

منذ قضية السفينة «مافى مرمرة» [قيام كوماندوز سلاح البحر الإسرائيلى بمهاجمة السفينة التركية «مافى مرمرة» التى كانت فى طريقها إلى قطاع غزة فى مايو 2010]، لا يفوت الرئيس التركى رجب طيب أردوغان أى فرصة لجلد إسرائيل من دون حساب. فقد شجع على إطلاق «سفن التعويض» إلى غزة، وفرش سجاجيد حمراء لقيادة «حماس» التى فرت من سوريا، وأوقف المشتريات العسكرية من إسرائيل، ومنع الطلعات الجوية العملانية لسلاح الجو [الإسرائيلى] فى أجواء تركيا، وأوقف التنسيق الاستخبارى، وهدد بمحاكمة ضباط وجنود كانوا مشاركين فى قضية مهاجمة السفينة، وخفض مستوى التمثيل الدبلوماسى بين أنقرة وتل أبيب، كما أنه لم يفوت أى فرصة ليفتح فمه الكبير ضدنا.

أما الآن فهو يغير الاتجاه. ومع ذلك، فإن الطاقم التركى الذى يعمل على صوغ اتفاق المصالحة بين أنقرة والقدس يحافظ على اهتمام إعلامى متدنٍ، فأردوغان يواجه مشكلة هى كيف يمكن أن يفصل بين الجوهر والأجندة؟، وكيف يعرض المصالحة مع إسرائيل من دون أن يخرج منها فى صورة الفاشل مرة بعد أخرى؟، وكيف يسوق إعادة السفيرين وإلغاء الدعاوى ضد ضباط الجيش الإسرائيلى وإغلاق مكاتب «حماس» فى اسطنبول، من دون أن يتمكن من الإمساك بالميكروفون كما يطيب له متباهيا برفع الحصار عن غزة؟.

ينبغى الانتباه إلى الموضوع الاقتصادى، فحتى فى ظل الأجواء المعادية لم ينخفض حجم التجارة بين تركيا وإسرائيل بل بالعكس، تضاعف إلى 5.6 مليارات دولار فى السنة. والسفن تنقل البضائع وتتوقف فى إسرائيل، وتنتقل البضائع إلى الأردن وتحمل على شاحنات إلى العراق. والبضائع الإسرائيلية تباع من دون أى مشاكل فى الأسواق التركية، والطلب على المعرفة التكنولوجية والخبراء الزراعيين الإسرائيليين يسجل ارتفاعا متواصلا. ففى هذا الشأن يبدو أن أردوغان ورئيس حكومته داود أوغلو اللذين أقسما بـ«جعل إسرائيل تركع» غيرا القرص، وانتقلا من سياسة «صفر مشاكل» إلى شعار «ما هو جيد للأتراك».

مصدر الخبر : الشروق

اخبار متعلقة

اضف تعليق