المحتوى الرئيسى

مطلوب تدخل الرئيس لتصحيح هذا الخطأ الجسيم

مطلوب تدخل الرئيس لتصحيح هذا الخطأ الجسيم 12/25 17:27

اقرأ أيضا: لماذا يروعنا السيسي دائما بخطورة غيابه ؟! العفو الدولية تصنف إرهاب بوتين كجريمة حرب الدلالات الخطيرة لانهيار ائتلاف دعم الدولة نداء واستغاثة لفضيلة شيخ الأزهر قرار مجلس الأمن انتصار مرحلي للثورة السورية

لم أفاجأ بالقرار الذي اتخذه وزير التعليم العالي بإلغاء نتائج انتخابات اتحاد طلاب الجامعات المصرية ، والذريعة التي قدمها بأن هناك مشكلة إجرائية في انتخابات جامعة الزقازيق استدعت بطلان انتخابات جميع جامعات الجمهورية هو كلام سخيف ، لأن هذا الاكتشاف "الخطير" ظهر بعد أكثر من أسبوعين من ظهور نتائج الانتخابات ، هذا أولا ، وثانيا كانت الطعون المدعاة من جامعة عين شمس ولم تذكر الزقازيق إلا فجأة ، وثالثا لأن الوزير نفسه أطلق عدة تصريحات عقب ظهور نتائج الانتخابات ظهر منها أنه مصاب بالرعب من النتائج ، ووصل به الحال إلى أن هاجم فكرة الانتخابات الطلابية بكاملها ، واعتبر أن فكرة "اتحاد طلاب مصر" هي حالة غير قانونية وغير مشروعة ، ولعله كان على بعد خطوة من وصمها بتهمة الإرهاب ، ثم عاد ـ بعد أن نصحه البعض ـ لكي يلطف من هياجه ، ويخفف من هجومه ، ويسوف في اعتماد النتيجة ويتكلم عن أن هناك مراجعات لتظلمات وطعون قدمها طلاب من جامعات مختلفة منها جامعة عين شمس ، كان واضحا أن النتائج لم تكن على الهوى ، وأن أجهزة نافذة انزعجت بشكل كبير عندما ظهر أن الفائزين بالانتخابات هم من شباب ثورة يناير ، وبعضهم أطلق تصريحات عبر فيها عن ولائه لتلك الثورة المجيدة وانحيازه لها وتمسكه بأهدافها ، ولما كانت هذه الثورة تعامل الآن في مصر معاملة الكيان الصهيوني في الخمسينات ، رمز المؤامرات والخيانات والتخابر مع الأعداء بما يستحق نشطاؤها الإعدام ، وأنها العدو الأكبر لرجال الدولة وأجهزتها ، رغم أنها جزء من دستور البلاد الذي أقسم كل مسئول صغير أو كبير على احترامه ، واحترامها بطبيعة الحال ، لكن هذا الدستور ما زال لم يخرج من الثلاجة بعد فيما يبدو .

ما حدث مع طلاب الجامعات الذين احتكموا للسلمية والديمقراطية والانتخابات وتمسكوا بالأمل ، هو رسالة بالغة السوء إلى الأجيال الجديدة ، وتعني أن الطريق مسدود أمامهم ، كما أنها رسالة تخدم قوى التطرف والتشدد التي تستثمر مثل تلك المواقف لترويج نظرياتها السوداوية حول عبث الانتخابات وأن العنف هو الطريق ، ولذلك أناشد رئيس الجمهورية أن يتدخل بنفسه لوقف هذه المهزلة وتصحيح الوضع ، وتشكيل لجنة قانونية مستقلة من خبراء القانون المشهود لهم بالحيدة والنزاهة والاستقامة ، بمراجعة ما زعمته الوزارة في انتخابات جامعة الزقازيق ، وأن تعلن نتائج التحقيق أمام الرأي العام ، لا يصح أن تترك مثل هذه المواقف الحساسة والخطيرة لاجتهادات بعض قصار النظر ، فانتخابات طلابية ليست بالتي تحدد مسار وطن بكامله ولا بالتي تهدد نظاما سياسيا ، ولكنها تمثل تنفيسا سياسيا واجتماعيا عن احتقانات يعرفها القاصي والداني في مصر الآن ، وتعطي نافذة أمل ولو محدودة أمام الشباب في أن العمل المؤسسي واحترام القانون واللوائح والنظام العام يمكن أن يكون طريقا للتغيير والإصلاح ، حتى لو كان إصلاحا جزئيا .

مصدر الخبر : المصريون

اخبار متعلقة

اضف تعليق