المحتوى الرئيسى

دعاء الشامي تكتب اتصوروا افتحوا صندوق الذكريات 

دعاء الشامي تكتب: اتصوروا.. افتحوا صندوق الذكريات  12/28 10:44

الصورة بألف كلمة، قاعدة تلفزيونية وصحفية معروفة، ولكنها تصلح  أيضا للحياة، فربما تختصر صورة آلاف الكلمات التي قد تعجز عن شرحها، وتكون مفتاحا للقرب من حبيب أو استعادة ذكرى باتت في عالم النسيان.

أعجبتني سلسة صور لأصدقاء اتفقوا على التقاط نفس الصورة كل عدة سنوات، محاولين محاكاة الصورة الأولى نفسها، كم كانت بديعة تلك اللقطات وكم اختصرت حكايات لو استسهبوا في سردها ما كنا لنفهم أو ندرك ما حل بحياتهم كما قالته تلك الصورة، فهي ليست مجرد لقطة، بل الصورة شرح لحالة زمنية وإنسانية لصاحبها، اختصار لما يشعر به ويعيشه، يتوقف فيها الزمن ثوان معدودة، تفتح أنت وقتها صندوق ذكرياتك وتضمها إليه إلى أن يحين الوقت لاستعادة ذاتك عبر تاريخك المصور.

أحب الاحتفاظ بالصور، أعتبرها كنوزا ثمينة، فها هي ضحكات زميلاتي في المدينة الجامعية تلاحقني دوما، وصور زفافي وضحكة ابنتي الكبرى وأول خطوة تخطوها قدمها، أول يوم دراسي وأول نظرة عميقة لأمها، وغيرها كثيرا من اللحظات أحتفظ بها في أدراج بالقرب من سريري أقلب فيها عندما أشعر بالوحشة، ربما أهتم بتخليد لحظاتي الجميلة لأنني لا أتذكر طفولتي وأعتبر عدم امتلاكي صورا عنها سببا في نسيان أغلب تفاصيلها، فأنا لم أشاهدني طفلة إلا في صورتين أو ثلاثة على أقصى تقدير.

أحب التقاط الصور ولكنني لست بارعة بما فيه الكفاية لتكون جميلة دوما، ورغم ذلك لا أكف عن المحاولة، أجرب، أبادر بتصوير الأصدقاء، أحاول تطوير مهاراتي، وإذا كانت هناك صورة أود التقاطها لنفسي أطلب المساعدة وأوكل المهمة للمميزين، فأهم معايير الصورة أن تكون جميلة وفي قول آخر تلقائية، تشبه الحياة وقتها، لدي صديق يصر على التقاط الصور على غفلة  لتكون صادقة ومعبرة، وتعجبني تلك اللحظات التي أجدني فيها مبهجة في الصور وأتخيلني عندما أرحل وبناتي يقلبن في ذكرياتي فيشاهدون ضحكتي مسيطرة، حتما سيترك لهم هذا الفرح علامة.

مصدر الخبر : 18زائد

اخبار متعلقة

اضف تعليق