المحتوى الرئيسى

تجديد الخطاب الديني عدنان إبراهيم نموذجاً

تجديد الخطاب الديني.. عدنان إبراهيم نموذجاً 12/28 18:57

كثيرا ما نسمع في العالم الإسلامي أشخاصاً وهيئات بل حكومات ورئاسات، تطالب بتجديد الخطاب الديني وفق مستجدات العصر وسيرورة الحياة، ونجد برامج تخصص حلقات بكاملها لبحث الموضوع وسبر أغواره مع علماء ومشايخ يتشاكسون فيما بينهم بين الرفض والإيجاب.

الرافض للتجديد حجته السير على منهج القرآن والسنة واتباع ما سار عليه السابقون ويسطر حدوداً بالخط الأحمر على كل من يتجاوزها، والداعي إلى التجديد يحاول إقناع هؤلاء بأن مسار التاريخ يتغير، وأن على الدين مواكبة التغيرات بحجة أن الدين صالح لكل زمان ومكان بالمواكبة لا الجمود وإشاحة النظر عن التغير الجذري لبني البشر في شتى مناحي الحياة مع قرني الطفرة العلمية والتكنولوجيا الحاصلة.

لكن كل هذا الكلام حول الموضوع يبقى كلاماً لم نرَ إلى ما عهدناه، ففي كل جمعة أذهب إلى المسجد أجد خطيبا يخطب عن تاريخ الإسلام وأساسياته وشخصياته دون التطرق لمواضيع العصر، مما يجعلنا نحن كمسلمين نعيش على الماضي دون الرغبة في الالتفات حولنا ومعرفة المحيط الذي نسير فيه، لقد أصبح معظم الشباب المثقف يذهب للجمعة فقط لأن أجرها عظيم ويبتغي مرضاة الله لكنه في العمق يحس أن الخطبة حول كيفية الوضوء أو فضل شهر رمضان هي خطب حفظها عن ظهر قلب تصلح لتكون موضوع جلسة تذكيرية.

وأبرز مثال على من قام بالتجديد الديني الدكتور عدنان إبراهيم المفكر الإسلامي فلسطيني الجنسية، والذي يخطب في الناس بمسجد الشورى في العاصمة فيينا، هناك آخرون طبعا لكن هذا أبرزهم في الوقت الراهن، أغلب من يرفضون تجديد الخطاب الديني يصفونه بالزنديق والمنحل وهناك من صار لتكفيره بسبب آرائه المخالفة والمختلفة في مسائل دينية لم يجرأ أحد الجهر برأيه فيها من قبل وإن وجدت بعض الحالات النادرة إلى أن مريدي هذه الحالات قليلون لا أثر لها ولا ثأثير..

- لماذا عدنان إبراهيم يرتبط اسمه مع تجديد الخطاب الديني؟

- لماذا اخترته دون غيره؟ هل أنا متحيز؟

بغض النظر عن كل الشبهات التي تحوم حول شخصيته والسلب الموصوف به من قبل غرمائه من مشايخ وأشخاص عادين، إلا أننا إن ابتعدنا عن مواضيع الجدال في بعض خطبه سنجد أن الخطب الأخرى مثالا يحتذى به وتطبيق كامل للتجديد الخطاب الديني، وإخراجه من قوقعته الدينية المحضة التي التفَّ حولها إلى الخطاب الشمولي محترما الأزمنة والأمكنة والأبعاد ومعطيا الحق للتداخل الماضي والحاضر والمستقبل

أما عن اختياري له فأنا من متابعي الشيوخ من أمثال محمد حسان والعريفي ومحمود المصري.. ولست متحيزا..

مصدر الخبر : هافنجتون

اخبار متعلقة

اضف تعليق