المحتوى الرئيسى

بيشوى القمص يكتب دراسة في الفقه الناعوتي ساسة بوست

بيشوى القمص يكتب: دراسة في الفقه الناعوتي | ساسة بوست 12/30 10:10

منذ 2 دقيقتين، 30 ديسمبر,2015

عزيزتي المهندسة والشاعرة والكاتبة والصحفية الأستاذة فاطمة ناعوت، رائدة التنوير في مصر، والسائرة على درب ابن رشد، وابن خلدون، وابن سينا، وابن حيان، والفارابي، وابن بارم ديله.

الكلمات التالية ليست كلماتي، وإنما هي مقتطفات من كلمات سيادتك، التي كتبتها نصًا في يناير 2013  كمقدمة لرواية “سجينة طهران”، التي للأسف لم تتح لي الفرصة لقراءتها إلا قريبًا، والمبنية على قصة حقيقية للسيرة الذاتية للإيرانية “مارينا نعمت”، السجينة السياسية في سجون الملالي، بعد استبدال بعض الأسماء بشبيهاتها في مصر، كاستبدال “مارينا نعمت ” بـ “محمود محمد أحمد” ، و”سجن أيفين” بـ “سجن العقرب”، و”الثورة الإيرانية” بـ”الثورة المصرية”، و”نظام الخوميني” بـ”نظام السيسي”.

أنقل إليك بعضًا من كلماتك كما هي نصًا، حتى أصدمك بحقيقة مواقفك السياسية المتناقضة، حتى تكون لك ذكرى، لعل الذكرى تنفع المؤمنين.

“هذه الرواية هي حكاية جيل الثورة المصرية بكل أوجاعها وجراحها وعصير ثمرها المر، والأحلام الموءودة لجيل من الشباب شاخ قبل الأوان، هي الجزء غير المروي من حكاية طويلة تناولتها الألسن والفضائيات والصحف والمجلدات وكتب التاريخ على نحو إعلامي منقوص، على نهج انتقائي غير موضوعي، هي الشطر المسكوت عنه من بيت شعري نازف، لا يعرف العالم عنه إلا ما أراد له الشاعر الفاشي أن يعرفه من قصيدته الملحمية الدامية، قصة جيل الشباب، ممن بدأ تشكُّل وعيهم بالحياة مع الأمل في صوغ مصر أجمل وأرقى وأكثر تحضُّرًا، تظللها الحرية والديمقراطية والسلام؛ فإذا بهم يقعون فرائس سهلة تحت أنياب التعذيب ومقاصل القتل والاغتصاب وسحق الكرامة، أنها كواليس القصة التي راقبها العالم في صمت، أما عن جهل بما يدور في الغرف الخلفية المغلقة، أو عن خوف من سماع أنين المعذبين وراء قضبان السجون و ظلامها، أو ربما عن عدم اكتراث بأرواح بريئة غصة تزهق كل ساعة خلف جدران سجن العقرب العالية، رواية تكشف النقاب عن آلية سحق الأرواح باسم حماية الوطن وأمنه، وتحت مسمى الاستقرار.

بعد الثورة المصرية الشريفة التي قام بها اليساريون والليبراليون والعلمانيون والمثقفون والعلماء والمدنيون في مصر، ونجحت في الإطاحة بديكتاتور مصر المستبد مبارك، أملاً في بناء مصر أكثر تحررًا وديموقراطية وتصديرًا للعلم، قفز العسكر على الثورة، كالعادة، وجاء السيسي ليركل بقدمه الديموقراطية التي أجلسته على الكرسي، مثل منديل ورقي بالٍ أدى وظيفته، وما عاد له إلا صندوق القمامة، وحل محلها حكم الفرد، والتحدث باسم الوطن، والتغلغل المتسارع في مفاصل الدولة، ثم التصفية الجسدية للانتفاضات الشعبية العديدة التي ثارت على القمع، ثم دهس القانون بالقدم، بعد إقصاء المعارضة، بل اعتقالها وتعذيبها وقتلها في أحد أبشع السجون في العالم، سجن العقرب، الذي لا تقل بشاعته عن الباستيل الفرنسي، وأبو غريب العراقي، وباجرام الأفغاني، ومعتقل جوانتانامو الأمريكي في كوبا، وانقسمت مصر إلى شرائح ثلاث بمجرد أن أحكم العسكر قبضتهم:

الجهلاء يطيعون السيسي طاعة عمياء دون تفكير ليصبحوا من المواطنين الشرفاء. المثقفون التزموا الصمت خوفـًا من التعذيب أو الاعتقال. الانتهازيون كانوا يكرهون السيسي، لكنهم يؤيدونه طمعًا في المناصب.

مواضيع تهمك ايضا


    Warning: mysql_fetch_array() expects parameter 1 to be resource, null given in /home2/x5x/public_html/art.php on line 485

مصدر الخبر : ساسة بوست

اخبار متعلقة

اضف تعليق