المحتوى الرئيسى

الدستور يكشف مفاجآت تهز عرش اللحوم البلدي سعرها يصل لـ 100 جنيه ولا تصلح للاستخدام الآدمي وخبراء يؤك

"الدستور" يكشف مفاجآت تهز عرش "اللحوم البلدي".. سعرها يصل لـ "100 جنيه ولا تصلح للاستخدام الآدمي.. وخبراء يؤكدون "مصر لا تملك "سلخانات" صالحة !! 12/30 13:25

أثارت حملات ضبط اللحوم الفاسدة في المحلات والمطاعم خلال الفترة السابقة، الكثير من الجدل حول سلامة الأغذية في مصر، وفتحت معها الكثير من ملفات الفساد الإداري المتعلق بالإشراف والرقابة على جودة الأطعمة.

وتفتح "الدستور" اليوم ملفاً جديداً يكشف بداية منظومة فساد اللحوم، والتي تبدأ من المجازر والسلخانات الحكومية، المسئولة عن ذبح وسلخ اللحوم المحلية "البلدي"، والتي أكد المسئولون عدم صلاحية معظمها للتداول.

** "سلخانات" غير صالحة.. والذبح الأرضي ينقل الأمراض

أشار دكتور محمد الشافعي، رئيس شعبة اللحوم والدواجن بغرفة الصناعات الغذائية بإتحاد الصناعات، أن مصر تواجه أزمة فعلية في صناعة اللحوم المحلية، مؤكداً أن الجمهورية بأكملها لا تمتلك "سلخانات" مطابقة للمواصفات على الإطلاق، وإنما "نقاط ذبح" فقط، سوى عدد ضئيل جداً منها، مثل مجازر البساتين، الوراق، المنيب، وزاوية عبد القادر بالإسكندرية، بالرغم من احتياجها أيضاً لمزيد من التطوير والإشراف.

وأضاف أن اسم "مذبح آلي" الذي يطلق على بعض المجازر، هو مسمى لفظي فقط يُكتب على "اليافطة"، لكن طريقة الذبح بها ما زالت تقليدية، تعتمد على طرح الذبيحة أرضاً وذبحها بطريقة يدوية، دون مراعاة أي معايير صحية.

** من المسئول عن تطوير المجازر؟

وأرجع "الشافعي" السبب وراء تلك الأزمة في تفرق "دماء" المجازر بين المؤسسات الحكومية المسئولة بداية من الهيئة العامة للخدمات البيطرية، مديريات الطب البيطري، المحليات، والإسكان، والتي تتنصل كلها من مسئولية تطوير تلك المجازر والتأكد من صلاحيتها.

** مفاجأتين تهز عرش "اللحوم البلدي"

وفجر رئيس شعبة اللحوم والدواجن بغرفة الصناعات الغذائية بإتحاد الصناعات، مفاجأتين من العيار الثقيل، أولها أن مصر لا تمتلك هيئة فعلية لسلامة الغذاء، والثانية أن اللحوم المستوردة أكثر جودة وضمان من اللحوم المحلية حتى وصولها لمصر، موضحاً أنها تخضع في بلد المنشأ لإجراءات فحص ورقابة فائقة، وكذلك تطبيق دقيق لمعايير الجودة في الذبح والنقل.

وأضاف أن معظم اللحوم المستوردة تفقد جودتها بمجرد وصولها لمصر بسبب سوء النقل والتخزين، حيث يدفع ارتفاع أسعار الكهرباء بعض المستوردين، والقائمين على النقل والتخزين، إلى فصل الكهرباء عن الثلاجات لتخفيف استهلاك الكهرباء، ما ينتج عنه تفكك لتلك اللحوم المجمدة، والذي قد يصل حد التعفن بسبب الغفلة عن إعادة التيار الكهربائي للثلاجات لمدة تصل لأكثر من 24 ساعة.

** التموين مسئول عن سلامة الأطعمة.. و"أمراض السلخانات تهدد المستهلكين"

النقيب العام للأطباء البيطريين، الدكتور سامي طه، أكد أن ما يتم إطعامه للمصريين من لحوم محلية غير مضمون، مشدداً على ضرورة مسائلة وزارة التموين المسئولة عن تقديم الطعام للمصريين، ومباحث التموين المنوطة بحماية حملات التفتيش على اللحوم.

فيما أوضحت دكتورة ناهد غنيم، أستاذ الأمراض المشتركة بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة ، أن أشهر الأمراض التي يمكن انتقالها للحوم أثناء ذبح الحيوان وسلخه، والمعروفة بأمراض السلخانات، هي "السالمونيلا"، الدرن البقري، E- Coli، البوتيوليزم، والتي تحدث نتيجة الذبح في بيئة غير مناسبة، أو باستخدام أدوات غير معقمة، مؤكدة أن الطبيب البيطري المصري بحاجة لمزيد من الصلاحيات للقيام بمهمته بحرية في الإشراف على عمليات الذبح، النقل، والتداول، وكذلك المجازر المصرية التي تحتاج إلى التطوير.

** الكيلو بـ"100 جنيه" ولا تصلح للتناول !

وفي السياق، أوضح دكتور فهيم شلتوت، أستاذ الرقابة الصحية علي اللحوم ومنتجاتها بكلية طب بيطري جامعة بنها، أن أزمة اللحوم المحلية، والتي تباع في الأسواق بمبالغ باهظة على أنها لحوم "بلدي" مضمونة، تبدأ من عملية التربية والتي لا تخضع لأي إشراف بيطري، وإنما تتم بطريقة "أهلية"، ثم مرحلة الكشف الطبي، التي تتطلب فحص معملي دقيق للمواشي للتأكد من خلوها من الأمراض ومن متبقيات الأدوية، وهو الأمر الغير متوفر في المجازر المصرية، والتي لا تظهر بالفحص الظاهري الذي يعتمد عليه الفحص البيطري بمصر.

وحذر من أن متبقيات تلك الأدوية من هرمونات، أو مضادات حيوية، أو منشطات نمو، أو ملوثات كيميائية، تعرض حياة المستهلك لخطر بالغ شأنها شأن الأمراض المعدية التي تنتقل من اللحوم غير الصالحة للاستخدام.

وأشار "شلتوت" أن مرحلة تحضير الحيوان للذبح تحمل خطورة بالغة هي الأخرى، حيث يجب غسل الحيوان الحي جيداً قبل الذبح، للتخلص من الروث والأوساخ العالقة به، والتي تهدد بنقل الكثير من الأمراض الخطيرة، وهو ما لا يحدث أيضاً في المجازر المصرية.

مصدر الخبر : الدستور

اخبار متعلقة

اضف تعليق