المحتوى الرئيسى

الدستور تحاور صاحب أفضل صورة لعام 2015

"الدستور" تحاور صاحب أفضل صورة لعام 2015 12/31 01:22

"لحظة وفاة شيماء الصباغ"، تلك الصورة التى مثلت علامة فارقة فى أحداث عام 2015، والتى لاقت اهتماما كبيرا على المستويين المحلى والدولى، بعد أن وثقت الحادث وخلدت مشهده فى وجدان الجميع، مما منح مصورها "قناص الصور" إسلام اسامة، المصور بجريدة اليوم السابع جائزة "شوكان للتصوير الصحفى" لأفضل صورة عن العام 2015، بعد منافسة قوية مع أكثر من من 68 مصور محترف، قدموا مجموعة كبيرة من التوثيقات للإنفعالات والأحداث المختلفة.. "الدستور" حاورت إسلام أسامة، حول ظروف التقاطه الصورة، وتفاصيل المشهد فى تلك اللحظة، وإلى نص الحوار

فى البداية، ماهو شعورك بعد فوزك بجائزة أفضل مصور صحفى للعام 2015 ؟

مبسوط جدًا بالفوز بالمسابقة، وخاصة أننى لست معتاد على المشاركة فى المسابقات وتلك أول مرة، بالإضافة إلى أن شوكان صديق شخصى، ولمن لا يعرف من هو شوكان، فهو مصور حر يدعى "محمود أبو زيد" تم القبض عليه فى أثناء تصويرأحداث فض رابعة العدوية ولم يصدر فى حقه حكم حتى الآن، وهو محبوس إحتياطيًا حتى الآن .

ولكن دعنا نعود للوراء قليلا وأروى أطلعنا بشكل أكثر تفصيلا عن شخصيتك؟

بدأت تصوير من 3 سنين، كان التصوير بالنسبة لى هواية، وقام زميلى مصطفى درويش وهو مصور حر، بتوجيهى فى طريق التصوير الصحفى ومن هنا كانت البداية، وعملت فى جريدة الوادى لفترة، وانتقلت منها إلى شبكة اخبار مصر، ومنها إلى جريدة اليوم السابع، التى مازالت أعمل بها حتى الآن .

أنت معروف بتواجدك فى الأحداث الساخنة باستمرار، فما هى أهم الأحداث التى قمت بتصويرها ؟

لعل أبرز تلك الصورة، كانت أثناء واقعة اقتحام عناصر الإخوان لإعتصام وزارة الثقافة، خلال حكم مرسى، وتمكنت وقتها من إلتقاط صورة لـ " رشا عزب " أثناء إشتباكها مع أحدهم وكانت صورة شهيرة جدًا، فة واقعة ثانية، كنت أصور على كوبرى 15 مايو مسيرة للإخوان تحركت من ميدان سفنكس فى طريقها للتحرير، وحدث إشتباك بين الإخوان وبعض البائعين من بولاق وأثناء تصويرى رأوا الكاميرا، وطالبونى بعدم التصويرعلى الرغم من أنى كنت اصور من بداية المسيرة، وبعدها تم الإعتداء علي وأصبت بجروح فى مواضع مختلفة من جسمى، كما أن عدسة الكاميرا تحطمت ، وأذكر ايضًا أحداث الإتحادية وفض إعتصام النهضة .

لماذا تصر على التصوير رغم تعرضك للكثير من متاعب ؟

رغم تلك المتاعب إلا أن أحساسى بدورى فى نقل الحقيقة، وحبى للتصوير، يمثلان دافعا قويا لاستمرارى فى أداء واجبى، وحتى فكرة الحصول على مقابل نقدى غير مجزية "لو على الفلوس مكنتش اشتغلتها"، و بعد تعمقى اكثر فى التصوير بدأت أشعر ان هناك حالة تربطنى بالمهنة .

هل يصيبك الخوف أثناء تصوير الإشتباكات ؟

فى البداية كان ينتابنى بعض الخوف، ولكن بالاستمرارية أصبح الأمر معتاد، كل ما أقوم به هو أخذ الإحتياطات المناسبة لحماية نفسى .

ماهى أكثر صورة أثرت فيك بشكل شخصى ؟

طبعًا صورة شيماء الصباغ، لم أكن اعرفها بشكل شخصى، ولكن كنت أعلم من هى شيماء الصباغ، وعندما قمت بتصويرها لم اكن أعى أن الأمر سيصل لموتها، ظننت أنها أصيبت فقط، بالتأكيد كان للأمر تأثير نفسى قوى وقتها وأيضًا بعد ذلك .

ماهو المشهد العام وقت الصورة وشعورك وقتها ؟

كانت مسيرة صغيرة عادية بالورود لتأبين شهداء ثورة يناير، ولكن تحول الأمر فجأة إلى إطلاق نار، وكنت أقف فى المنتصف بين شيماء والأمن أثناء إطلاق النيران، شعرت بالطلقات تمر بجوار كتفى وكان الجميع فى حالة هرولة، وبعدها وقعت عينى على شيماء وجدتها قد أصيبت، وكان كل همى وقتها ألتقاط صورة لنقل الحدث، وتحول الأمر بعد ذلك إلى ما هو أكبر، فكنت شاهد إثبات فى القضية، فعندما إلتقط الصورة لما أدرك ما سيحدث بعدها ولم أدرك أهميتها، ولكنه توفيق وإرادة من الله ألا يضيع حق شيماء .

صف إحساسك بعد إنتشار الصورة حول العالم وإستخدام الصورة كأداة للتعبير فى الوقفات المنددة ؟

شعرت وقتها أن وظيفة المصور الصحفى ليست مجرد تصوير مؤتمرات أو أحداث عادية، وأنى أقوم بدور مهم قد يشكل علامة فارقة فى بعض الأوقات مثل حالة شيماء .

لماذا وقع إختيارك على صورة شيماء الصباغ تحديدًا للمشاركة بها فى المسابقة ؟

لأنها تلك الصورة وضعت إسمى "بالقلم الجاف" بين المصورين، فضلا عما تمثله من حدث كبير فى حياتى، فالصورة ليست مجرد عدسة تلقط مشهد وإنما هى حالة خاصة وإحساس بالواقعة.

متى تتخذ قرار بتوثيق لحظة معينة ؟

فى الحقيقة، أنا لا أصنع اللقطات، فعندما أجد وضع مناسب لصورة تبرز الحدث أقوم بإلتقاطها، وأيضًا نظرة المصور للمشهد بشكل عام تختلف .

ماهو موقف الأسرة من عملك ؟

الأمر بالنسبة لهم مزعج بشكل كبير، وخاصة فى ظل المتاعب والمعوقات التى نتعرض لها بشكل دائم، وهو ما دفعهم للاحاح على بترك مجال التصوير، إلا أن هذه الرغبة قوبلت منى بالرفض.

مصدر الخبر : الدستور

اخبار متعلقة

اضف تعليق