المحتوى الرئيسى

محمد الهندي يكتب العرض والشرف بين العصبية البدوية والتسامح القرآني ساسة بوست

محمد الهندي يكتب: العرض والشرف بين العصبية البدوية والتسامح القرآني | ساسة بوست 12/31 11:17

منذ 11 دقيقة، 31 ديسمبر,2015

يعتبر مصطلحي العِرض والشرف مما تتميز به العرب، وينالهما اهتمام كبير، ويترتب عليهما الكثير من العادات والتقاليد. فهما مُقدّمان على النفس كما يقول المُتنبي: يهون علينا أن تصاب جسومنا … وتسلم أعراضٌ لنا وعقولُ  (1)

لم تكن المرأة في منطق الظروف الحضاريّة البدائيّة السائدة قادرةً على الدفاع لا عن نفسها، ولا عن قبيلتها بعكس الفتى. ولذلك كان الرجال يخافون من أن يقع نساؤهم تحت السبي فتُقَسَّمَ بين المُغيرين مما عمّق الاهتمام بمسألتي العرض والشرف. ومما ترتب على هذين المصطلحين أيضا أن يتمّ تزويج العربيّات في سنّ مبكّرّة جدا، ولا يبرح هذا الوضع قائما إلى يومنا هذا في بعض البلدان العربيّة!

وبسبب تفاقم هذه المخاوف على عرض المرأة مما ينعكس على شرف الرجل، كانت المرأة مصدر عار أو عالة على الرجل العربي الجاهلي، ذلك أنها لن تساهم في الحياة الاقتصادية للأسرة لأنها حبيسة البيت. ولذلك لجأ بعض العرب لوأد البنات صغارا. وترتب أيضا على ذلك سلوكيات تقيد المرأة، أو تعاقبها –حتى القتل– لأفعال يُشتم منها عدم الحفاظ على العرض، يحكي ابن الجوزي  فيقول: سمع عقيل بن علقمة المرّي بنتا له ضحكت، فشهقت في آخر ضحكها. فأخذ السّيف وحمل عليها وهو يقول:

فرقت، أنّي رجلٌ فروقٌ … من ضحكةٍ آخرها شهيق (2)

وإذا كانت هذا حال الضحكة التي آخرها شهقة! فما هو حال الخيانة الزوجية والزنا ومقدمات ذلك عند العرب وغير العرب قديما وحديثا؟ تشير الإحصائيات إلى أن عشرين ألف امرأة تُقتل سنويا في العالم فيما يتعلق بجرائم الشرف، منهم خمسة آلاف سنويا في الولايات المتحدة (3) والأمر أفزع إذا انتقلنا بالإحصائيات بين البلاد العربية والإسلامية. ومن أجل ذلك شُرِّعت قوانين تخفف من عقوبة جرائم الشرف “honor killings”، حيث يندرج التخفيف تحت بند “فقد السيطرة” “loss of control” (4)

وقد شدد القرآن على تغليظ تحريم القتل إلا في حالتي القاتل المتعمد، ومن يسعى في الأرض فسادًا (مثل قطاع الطرق وتجار السلاح ..إلخ) ولم يقبل القتل دفاعا عن الشرف، ولم يخفف من عقوبة القاتل المدافع عن الشرف. وأول ما فعل القرآن في ذلك الصدد هو أن قنن المسألة، فمن رأى زوجَه متلبسةً بالخيانة مع عشيقها فليس له أن يقتلها أو يقتله، بل ليس من حقه إلا أن يبلغ القاضي، ويشهد على نفسه خمس مرات أنه صادق! وهي في المقابل من حقها أن تكذّبه بأن تشهد هي أيضا خمس مرات بذلك!

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ى إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ى إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9).  (5)

وانتهت المسألة! أو أن يأتي زوجها بأربعة شهداء عدول غيره، يشهدون بأنهم رأووا الزنا وهذا مستحيل في العادة. وبذلك ليس أمام الزوج إلا أن يطلِّقها كما هو متوقع بدلا من القتل.

ووضع القرآن تشريعا آخر لمحاربة حدوث الخيانة من الأساس، حيث أمر الزوج الذي رأى مقدمات الخيانة بتصرفات حكيمة، وصلت أقصاها لضرب زوجه لعلها ترجع عن ذلك، في آية يُسيء المسلمون قبل غير المسلمين فهمها، لعدم تدبرها حق تدبرها بتحليل المفردات والأسلوب والسياق.

الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا. (6)

قوّام: صيغة مبالغة من الفعل (يقوم)، واسم الفاعل: قائم.فالرجل قائم علي المرأة (زوجة/أم/أخت/بنت) أي قائم على رعايتها مُكلف بتدبير حاجتها (الطعام والشراب والمسكن والملبس والحماية والصحة..إلخ) هذا هو المعنى اللغوي للكلمة كما يخبرنا ابن منظور: (وفي التنزيل العزيز: الرجالُ قَوَّامون على النساء؛ وليس يراد ههنا، والله أَعلم، القِيام الذي هو المُثُولُ والتَّنَصُّب وضدّ القُعود، إنما هو من قولهم قمت بأَمرك، فكأنه، والله أَعلم، الرجال مُتكفِّلون بأُمور النساء مَعْنِيُّون بشؤونهن.) (7)

كما هو واضح، لغويا القوامة لا علاقة لها بالتسلط أو ديكتاتورية الزوج، بل إلزام الرجل برعاية زوجه، إلزامه بمصاريف الأسرة، فالمرأة قد تعمل لكن ليس عليها أن تصرف على بيتها أو حتى تساهم فيه، بل الرجل وحده يجب عليه ذلك. (ولذلك له ضعف ميراثها)

والسبب في ذلك معروف، وهو العدل! فإن الرجل فيسيولوجيا لا يساوي المرأة، حيث إن بُنيته الجسمانية تُفضّل (تزيد) عن المرأةوبالتالي يوجب عليه تكلفة زائدة تختص بهذه الزيادة. وهذا السبب المعروف ذكرته الآية عندما قالت (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)  أي أن الرجال يُفضلون (يزيدون) عن النساء في أمور (القوي الجسمانية)، والنساء تفضلن (تزدن) عن الرجال بأمور (السكن والمشاعر) .

وهذا تعليل لما قبله، وناتج هذا التفضّيل هو أن الرجل يستطيع الإنفاق على المرأة وليس العكس. ((وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ). فالواو هنا بيانية توضح هذا الناتج عن هذه الزيادات بين الجنسين، التي تعلل القوامة. وذكر التعليل للتوضيح، ولكي يُعرف أنه إذ انقلب الحال في أي أسرة لأي سبب، تكون هي القائمة عليه.

ومن لوازم هذه القوامة أن يخرج الرجل للعمل،وبالتالي يغيب الرجل عن المرأة  سواء لفترة ما في اليوم، أو لفترة أطول في السفر، فينتقل القرآن للنساء: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) أي تحفظ غيب زوجها فلا تخونه.

فهم المفسرون النشوز بأنه عصيان المرأة لزوجها مطلقا! وفهموا ذلك لأن من معاني كلمة نشز: المكان المرتفع! ففهموا أن التي تنشز على زوجها هي التي ترتفع عليه أي تتكبر عليه أي تتكبر على أوامره أي تعصاه!! بدون أي مراعاة لسياق النص الذي يتكلم عن غيب الزوج وحفظ هذا الغياب!

لو رجعنا نحلل مفردة (النشوز) لعرفنا أن معناها: خلاف المألوف.

(أ) المألوف (في الأماكن) أن تكون بارتفاع طبيعي يسير عليها الناس. وبالتالي فإن النشوز (في الأماكن) أن تكون مرتفعة.لذلك يخبرنا ابن منظور: (النِّشْزُ والنَّشَزُ: المَتْنُ المرتفعُ من الأَرض) (8)

(ب) المألوف (في الدواب) أن يستطيع الإنسان والسراج أن يستقر عليها. وبالتالي فإن النشوز (في الدواب) أن تكون مضطربة بحيث لا يستقر عليها الإنسان أو السراج. وفي اللسان: (ودابة نَشِيزَةٌ إِذا لم يَكَدْ يَسْتَقِرُّ الراكبُ والسَّرْجُ على ظهرها) (9)

(ج) المألوف (في العظام بعد موت صاحبها) أن تتفسخ وتتفتت. وبالتالي فإن النشوز (في العظام بعد موت صاحبها) هو أن تتجمع وتتآلف وتنضم لبعضها لترجع لنسقها الأول. وفي القرآن ..  وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا. (10)

(د) المألوف (في المجالس) التفسح أي تتباعد عن غيرك. وبالتالي فإن النشوز (في المجالس) في هذا السياق هو التقارب. وفي القرآن: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا.. (11)

(هـ) والمألوف (في اللحن) أن يكون متناغم ومنسجم. وبالتالي فإن النشوز (في اللحن) يكون بخروجه عن هذا التناغم والانسجام. ولذلك نقول (لحن نشاز).

بالتالي فِهم المفسرين لقوله (اللاتي تخافون نشوزهن) خطأ لعدم تحليل المفردة (نشز) تحليلا شاملا، بل اقتصروا على استخراج المعنى من قولهم أن النشز المرتفع من الأرض. ففهموا أن النشوز هو الارتفاع عموما!. مع أن الفعل رفع ومشتقاتها من أكثر الأفعال المُستخدمة في القرآن. وكذلك الفعل عصى.

إذا قوله: (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) هذا هو المألوف والمطلوب. أن تحفظ المرأة غيب الرجل وأن نشوزها في هذا السياق هو الخروج عن هذا المألوف، أي لا يحفظن غيب رجالهن.

والخوف من النشوز معناه أن الرجل لم ير الخيانة بعينه بعد، ولكن وجد أدلة ترجح ذلك، كأن وجد غريبا في بيته أو في سريره ..إلخ هنا القرآن يأمر الزوج بأن يكتفي بموعظة زوجه بألا تفعل ذلك مرة أخرى! فإن حدث ذلك مرة أخرى هجرها، فإن فعلت مرة أخرى ضربها!

فانظر كيف قنن ونظم الله عصبية وغيرة الرجل خاصة في العرب عندما يرى أدلة ترجح خيانة زوجته، بدلا أن يقتلها كما هو شائع حتى الآن، أصبح الأمر أقصاه أن يضربها.

فإذا طاعته في حقه عليها بحفظ غيبه، حُرّم أي اعتداء عليها بشأن ذلك. (اللي فات مات!)، وإن وصل الأمر للشقاق بينهما، يبُعث بحكم من أهله وأهلها، كما في الآية التالية.

وقد رجح بعض العلماء أن أوامر الوعظ والهجر والضرب ليست للزوج مباشرة، بل أن المخاطب بها هم ولاة الأمور (القضاة) فيقول ابن عاشور: (ويقتضي ذلك بالنسبة لولاة الأمور أن النشوز رفع إليهم بشكاية الأزواج، وأن إسناد (فعظوهن) على حقيقته، وأما إسنادواهجروهن في المضاجع فعلى معنى إذن الأزواج بهجرانهن، وإسناد (واضربوهن) كما علمت… على أن أصل قواعد الشريعة لا تسمح بأن يقضي أحد لنفسه لولا الضرورة) (12) ويستشهد ابن عاشور بقول مروي عن إحدى السلف: (وبهذا التأويل أخذ عطاء إذ قال :لا يضرب الزوج امرأته ولكن يغضب عليها.) (13) أي أن الضرب لا يكون من الرجل مباشرة، بل بحكم القاضي.

وبالرجوع لأقوال المفسرين لقوله (قوامون):

الطبري: الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والأخذ على أيديهن… أمراء عليها أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته.. الرجل قائم على المرأة يأمرها بطاعة الله، فإن أبت، فله أن يضربها ضربا غير مبرّح… يأخذون على أيديهن ويؤدبونهنّ… (14) القرطبي: أي يقومون بالنفقة عليهن والذَّب عنهن؛..  و «قَوّام» فعّال للمبالغة؛ من القيام على الشيء والاستبداد بالنظر فيه وحفظه بالاجتهاد. فقيام الرّجال على النساء هو علىى هذا الحد؛ وهو أن يقوم بتدبيرها وتأديبها وإمساكها في بيتها ومنعها من البروز وأنْ عليها طاعته وقبول أمره ما لم تكن معصية. (15) ابن كثير: الرجل قيم على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها، والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت.. (16)

وكما هو واضح فإن هناك حشر لكلمة (التأديب/التولي/التسلط/المنع) بدون سند لغوي! فإن القيام على الشيء لا يقتضي أكثر من رعاية شئونه وتدبير أمره، ولا علاقة للتأديب والإصلاح وخلافه بالقوامة. وليس في القرآن ولاية للرجل على المرأة، بل كلاهما أولياء بعض، كما قال الله: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر..)

الطبري: يعني: استعلاءهنّ على أزواجهنّ، وارتفاعهنّ عن فرشهم بالمعصية منهنّ، والخلاف عليهم فيما لزمهنّ طاعتهم فيه، بغضا منهنّ وإعراضا عنهم وأصل النشوز الارتفاع، ومنه قيل للمكان المرتفع من الأرض نَشْز ونَشَاز(17) القرطبي: والنُّشوز العصيان؛ مأخوذ من النَّشْز، وهو ما ارتفع من الأرض. يقال: نَشَز الرجل يُنشز وينشز إذا كان قاعداً فنهض قائماً؛ ومنه قوله عز وجل: (وَإِذَا قِيلَ ىنشُزُواْ فَانشُزُواْ )

[المجادلة: 11] أي ارتفعوا وانهضوا إلى حرب أو أمر من أمور الله تعالى. فالمعنى: أي تخافون عِصيانهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من طاعة الأزواج. (18) ابن كثير: والنساء اللاتي تتخوفون أن ينشزن على أزواجهن، والنشوز هو الارتفاع، فالمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره، المعرضة عنه، المبغضة له، فمتى ظهر له منها أمارات النشوز، فليعظها، وليخوفها عقاب الله في عصيانه، فإن الله قد أوجب حق الزوج عليها وطاعته، وحرم عليها معصيته؛ لما له عليها من الفضل والإفضال. (19)

وكما هو واضح أن فهم النشوز بمعنى العصيان سيء لما فصّلناه سابقا. فانظر كيف أصبح النشوز ارتفاعا، وأصبح الارتفاع نهوضا/قياما في آية وأصبح تكبرا/ عصيانا في آية أخرى.

وسبب هذا الفهم الخاطيء في أمهات التفاسير وما تلاهم رواية ضعيفة موجودة في كل تلك التفاسير وأسباب النزول. وصدق أحمد بن حنبل حين قال:” ثلاثة كتب ليس لها أصول المغازي والملاحم والتفسير) (20)

أن رجلا لطم امرأته ، فخاصمته إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فجاء معها أهلها فقالوا: يا رسول الله، إن فلانا لطم صاحبتنا. فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: القصاص القصاص. ولا يقضي قضاء، فنزلت هذه الآية:(الرجال قوامون على النساء)   فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : أردنا أمرا وأراد الله غيره.

لكنها رواية ضعيفة لأنها مُرسلة، أقدم مصدر حديثي لها هو مصنف بن ابي شيبة (ت: 235 هـ)، حيث جاء إسنادها كالآتي:

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي رَجُلٍ لَطَمَ امْرَأَتَهُ .. (21) والحسن الذي روي الحديث هو الحسن البصري (ت: 110 هـ) من الطبقة الثالثة. أي أنه ليس صحابيا رأي النبي أو شاهد هذه الواقعه، فهو سمعها إذا من شخص ما (غير موثوق) ورواها بدون أن يذكر اسمه.

والعجب أن التفاسير تهافتت على هذه الرواية الضعيفة واعتمدت عليها، وتركت رواية صحيحة السند في صحيح مسلم وغيره وهي جزء من خطبة الوداع:

(فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.) (22)

فالحديث تأكيد على أن الضرب مرتبط فقط بالخيانة لا المعصية. فهو حجة في تفسير الآية عند من يرى حجية الأحاديث صحيحة السند. وتحليل الآية حسب مفرادتها وسياقها كفيل بهذا المعنى وكفيل برد أي رواية تعارضه.

(2) أخبار النساء لابن الجوزي (ج1 / ص90)

(3) Many Jordan teenagers ‘support honour killings’

(4) Men who murder their cheating partners CAN use ‘loss of control’ as a defence

مصدر الخبر : ساسة بوست

اخبار متعلقة

اضف تعليق