المحتوى الرئيسى

حسن الترابي وفاة المعارض السوداني الأبرز

حسن الترابي.. وفاة المعارض السوداني الأبرز 03/06 03:12

الزعيم الإسلامي السوداني حسن الترابي الذي توفي السبت عن 84 عامًا، إثر إصابته بذبحة قلبية في الخرطوم، كان سياسيًا مخضرمًا دخل السجن مرات عدة خلال مسيرته التي تواصلت على مدى أربعة عقود.

وبعدما كان من أبرز شخصيات نظام الرئيس السوداني عمر البشير على مدى عقد بعد انقلاب عام 1989، أصبح الترابي لاحقًا من أشد معارضي الرئيس السوداني، وقاد معارضة تدعو إلى "ثورة" في البلاد.

ولطالما اتهمته السلطات بتقديم الدعم لحركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور غرب البلاد. وفي مايو 2010 اعتقل الترابي بعد تنديده بانتخابات جرت معتبرًا أنّها "مزورة".

والترابي كان السياسي السوداني الوحيد الذي أيد مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الرئيس السوداني من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة خلال النزاع في دارفور.

واعتقل الترابي أيضًا في يناير 2009 بعد يومين على مطالبته البشير بتسليم نفسه للمحكمة الدولية. والمعروف عن الترابي أنّه فقيه عمل على بناء دولة الإسلام السياسي، بعد أن أصبح العقل المدبر لـ"مجلس ثورة الإنقاذ" الذي نفذ انقلاب العام 1989 وأوصل البشير إلى السلطة.

وافترق الترابي والبشير عام 1999 ليتحولا إلى خصمين لدودين. وعقب الخلاف بينهما أسس الترابي حزب المؤتمر الشعبي المعارض وصار أكثر المعارضين السودانيين شراسة في مواجهة حكومة البشير.

ولد الترابي في كسلا (شمال شرق) من عائلة دينية من الطبقة المتوسطة، وتتلمذ على يد والده، الذي كان شيخ طريقة صوفية. وحصل على إجازة الحقوق من جامعة الخرطوم، ثم على الماجستير من جامعة بريطانية في 1957، ودكتوراه من السوربون الباريسية في 1964.

وإلى الفرنسية والإنجليزية، يتحدث الترابي الألمانية بطلاقة ما كان يسهل عليه الاتصال بوسائل الإعلام الأجنبية التي كانت تتلقف تصريحاته بشأن الثورة الإسلامية العالمية.

بعد عودته من المهجر، أصبح الترابي الأمين العام لجبهة الميثاق الإسلامية لدى تشكيلها. وعن هذه الجبهة انبثقت جماعة الإخوان المسلمين في السودان.

اعتقل ثلاث مرات خلال السبعينات في ظل نظام الرئيس الأسبق جعفر النميري ومع ذلك شغل في 1979 منصب النائب العام. أيّد الترابي قرار النميري إقرار الشريعة الإسلامية في 1983 ليكون الشرارة التي أطلقت الحرب الأهلية في الجنوب الذي يدين سكانه بالمسيحية أو يمارسون طقوسًا تقليدية.

وبعد سقوط نظام النميري في 1986، شكل الجبهة القومية الإسلامية وترشح إلى الانتخابات، لكنه فشل. وفي يونيو 1989، تحالف مع ضابط رقي للتو إلى رتبة فريق، هو عمر البشير، لقلب الحكومة المنبثقة عن انتخابات ديموقراطية برئاسة صهره زعيم حزب الأمة الصادق المهدي.

مصدر الخبر : الوطن

اخبار متعلقة

اضف تعليق