المحتوى الرئيسى

مصادر تكشف لـالمال كواليس تأزم صفقة بلتون سى أى كابيتال

مصادر تكشف لـ"المال" كواليس تأزم صفقة "بلتون - سى أى كابيتال" 03/27 00:07

- ساويرس يلمح للخروج باستثماراته من  مصر ويقول: "أرض الله واسعة"

- رئيس الرقابة المالية: لا نعلق على الصفقات التي تعرض علينا.. وسنعلن قرارنا فور اتخاذه

- رئيس الحكومة ووزاء تدخلوا لدفع "الأهلى" لسحب عرضه المنافس

سادت حالة من الارتباك وعدم اليقين بشأن مصير صفقة استحواذ بنك الاستثمار بلتون على مجموعة سى أى كابيتال التابعة للبنك التجاري الدولي، عقب مقال نشره رجل الأعمال نجيب ساويرس المساهم الرئيسى ببلتون منذ ساعات قليلة عنوانه "ماذا إذا أساء محافظ البنك المركزي استخدام السلطة المخولة له لنوازع شخصية"، وألمح فيه إلى أن الموافقات النهائية على الصفقة لم تصدر حتى الآن من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية بسبب مراجعات أمنية.

وهاتفت "المال" شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية حول حقيقة الأمر، وأجاب: "لا نعلق على أى صفقة تعرض علينا، كما لا نصرح عن طبيعة ما تم استيفاؤه من قرارات وما يتطلب مزيدًا من الأوراق، وتابع: "عمرنا ما قلنا ناقص ورق كذا أو بندقق في قوائم معينة وما إلى ذلك".

وأضاف أن ما يمكن الجزم به أن الشركة تقدمت بأوراقها، وتابع: لم تجر العادة أن نعلن تفاصيل إجرائية، وعندما يتخذ القرار سنعلن عنه.

ومن جهة أخرى، قالت مصادر مطلعة لـ"المال" إن بلتون استوفت كل أوراقها بالفعل، وأن الموافقات الأمنية هي السبب الرئيسي وراء تعطل الموافقات، لافتين إلى أنه سبق وتدخل رئيس الحكومة وعدد من الوزراء عند تقدم الأهلى بعرض منافس، وهو ما أدى لسحبه بعد أيام قليلة.

وأضافت المصادر التي رفضت نشر اسمها أن تجميد الصفقة سيؤثر بالسلب على أسهم 3 شركات مقيدة، وهى: بلتون المالية القابضة، والبنك التجاري الدولي، وأوراسكوم للاتصالات.

وفضلت المصادر وثيقة الصلة بالصفقة عدم استباق الأحداث والجزم بأن الصفقة قد أٌفسدت بالفعل، مضيفة أن ذلك الأمر لن يكون في صالح السوق. 

وقال ساويرس في مقاله المنشور بموقع أخبار اليوم، منذ قليل، "سأسرد وقائع عملية شراء شركة سي أي كابيتال من البنك التجاري الدولي، والموضوع يتلخص في أن شركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا OTMT التي أرأس مجلس إدارتها، وأنا أيضا أكبر مساهم بها قد قدمت عرضا لشراء شركة سي أي كابيتال من البنك التجاري الدولي، وقد فوجئت بقيام البنك الأهلي وهو بنك قطاع عام مملوك للدولة بالكامل بتقديم عرض منافس للشراء بإيعاز من رئيس البنك الأهلي السابق وهو محافظ البنك المركزي الحالي، معطيا بذلك رسالة سلبية ومؤذية لمناخ الاستثمار مؤداها احذروا أيها المستثمرون إذا أردتم الاستثمار في مصر فستدخل الدولة وتنافسكم بالأموال العامة".

وأضاف: "بعد الشكوى إلى رئيس الحكومة انسحب البنك الأهلي من العرض، لكن أبدا لم ينته مسلسل الترصد، فقد فوجئنا بانسحاب بنك حكومي من تمويل الشراء بناء على تعليمات من البنك المركزى.. فذهبنا إلى البنوك الخاصة، والتي وافقت على التمويل إلى أن جاءتها نفس التعليمات مرة أخرى لكن متأخرة بالانسحاب أيضا!".

وفجر ساويرس مفاجأة بقوله: بطبيعتي كمحارب وبتركيبتي ومخي الصعيدي قررت أن أنفذ الصفقة نقدا بالكامل دون اقتراض، وذهبنا لمقابلة رئيس هيئة سوق المال واستكملنا أوراقنا لاستلام الموافقة، وهنا كانت المفاجأة الجديدة.. بأن الأمن القومي أخطره بعدم إصدارها إلى حين المراجعة بمعرفتهم".!

وتابع: شركة مصرية مدرجة بالبورصة المصرية تشتري من شركة مصرية أخرى مدرجة أيضا بالبورصة المصرية ولا تخضع إلا إلى هيئة سوق المال.. والمساهم الرئيسي في نهاية السلسلة مصري أيضا والشركة المشتراة لا تملك أي رخص حصرية والشركتان مجتمعتان أصغر من المجموعة المالية إي إف جي هرمس، بمفردها؟ فما دخل الأمن في ذلك؟

إن هذه الصفقة معلن عنها منذ شهرين وكان يمكن للجهاز الأمني القيام بالفحص غير المبرر خلال هذه الفترة بدلا من العطلة، وترك ثلاث شركات مدرجة في البورصة في مهب رياح الشائعات.!

واستكمل: أعلم أن مقالتي هذه ستفتح علي النار ووقف الحال.. لكني لم أعهد السكوت على الخطأ خاصة في حق الوطن! ..الأمل في الدستور والبرلمان.. والضمائر الحرة.. أما عني أنا واستثماراتي فإن أرض الله واسعة.

مصدر الخبر : جريدة المال

اخبار متعلقة

اضف تعليق