المحتوى الرئيسى

هويدي يكشف عن دراسة غير مسبوقة لقرى الصعيد

"هويدي" يكشف عن دراسة غير مسبوقة لقرى الصعيد 03/27 10:23

أسدل الكاتب الصحفي المتخصص في الشئون العربية، فهمي هويدي، الستار عن دراسة غير مسبوقة تخص قرى الصعيد، مؤكدًا أن النتائج التي توصلت إليها الدراسة تعتبر وصفًا لمصر الأخرى.

وكان نص مقال "هويدي"، بصحيفة "الشروق":  

نداء الحاج السيد فؤاد عباس وراء اكتشافى لوثيقة خرائط الريف المصرى. وكان النداء قد أثار انتباهى حين وجدته منشورا كإعلان على الصفحة الأولى لجريدة الوطن فى 14/3 الحالى. لا أعرف الرجل ولم أسمع باسمه من قبل لكنى وجدته يطالب الحكومة بأن «تنظر إلى الصعيد الذى كان ولايزال مهمشا حتى أصبح يعانى من أعلى معدلات الفقر». لم أعرف السبب الذى دعا الحاج السيد لنشر الإعلان على حسابه الخاص. والتوقيع باسمه فى ختامه، مشيرا إلى أنه من مركز طهطا ــ محافظة سوهاج ــ خطر لى أن يكون وراء الإعلان حسابات شخصية تتعلق بالانتخابات المحلية أو بأى منافسات قبلية أخرى. إلا أننى لم أتوقف طويلا أمام الدوافع وما شغلنى كان الموضوع. إذ إن أزمة الفقر وتراجع معدلات التنمية فى الصعيد لم تكن خبرا جديدا، إلا أن نشر الإعلان شجعنى على محاولة تحرى حجم المسألة. وما إذا كانت الأزمة مقصورة على محافظات الصعيد فحسب، أم أنها مشكلة مصرية تشمل أيضا محافظات الوجه البحرى وما نسميه بمحافظات الحدود. البحث قادنى إلى مفاجأة العثور على دراسة موسعة لأوضاع الريف اعتبرها وصفا لمصر الأخرى، غير التلفزيونية التى عادة ما نقرأ أخبارها على صفحات الحوادث. أتحدث عن نتائج المسح الشامل لخصائص الريف المصرى فى عام 2015. وهو الذى أجراه باحثو وخبراء الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وشمل عرضا لأوضاع 4655 قرية فى طول البلاد وعرضها.

الدراسة مهمة وغير مسبوقة، وفهمت من رئيس الجهاز اللواء أبوبكر الجندى أن كل محافظة تلقت تقريرا مفصلا حول أوضاع القرى التى تدخل فى نطاقها، ليكون كل محافظ وكل مسئول فيها على بينة من الحقائق المماثلة على الأرض فى دائرة اختصاصه. ولأن الدراسة تضم آلاف الأرقام والبيانات ويتعذر الإحاطة بمضمونها فى الحيز المتاح، فإننى سأكتفى بنوعين من الملاحظات. الأول تتعلق بالملاحظات العامة على قرى الجمهورية. والثانية تخص المقارنة بين حظوظ الريف فى الوجه البحرى مقارنة بمثيله فى الوجه القبلى. من أبرز الملاحظات العامة الأولى ما يلى:

< رغم أن 97.5ى من إجمالى القرى تتصل معظم مبانيها بالشبكة العامة للكهرباء، إلا أن 15.4ى فقط من القرى نادرا ما ينقطع عنها التيار. لأن نحو 23ى منها ينقطع عنها التيار الكهربائى يوميا، وبقية القرى ينقطع عنها التيار مرة أو مرتين أو ثلاثة كل أسبوع.

< بالمثل فإن 96.5ى من القرى تتصل أغلب مساكنها بشبكة المياه، إلا أن 27.6ى فقط منها لا تنقطع عنها المياه. فى حين أن 15ى تنقطع عنها المياه يوميا. وأكثر من 57ى من القرى تعانى من الانقطاع ما بين مرة وثلاث مرات أسبوعيا.

< ثلاثة أرباع القرى لا يوجد بها شبكة صرف صحى. وفى الربع الموصول بالشبكة فإن 4ى من القرى تعانى فيها شبكة الصرف من الانسداد بصفة يومية.

< فما خص الظروف البيئية تبين أن 71ى من المبانى فى القرى غير مكتملة البناء و68ى منها يعانى من الحيوانات الضالة و39ى تعانى من وجود القمامة فى الشوارع و24ى تعانى من طفح المجارى و52ى بها أبراج لشبكات الضغط العالى و51ى بها أبراج لشبكات المحمول.

< 95ى من القرى بها مدارس ابتدائية حكومية و18ى فقط بها مدارس ثانوية.

< 70ى من القرى بها وحدات صحية و60ى بها عيادات خاصة للأطباء و81ى بها صيدليات و40ى فقط بها مراكز لرعاية الأمومة والطفولة و14ى بها فقط نقاط الإسعاف.

< 2ى فقط من القرى تتوافر بها وسائل نقل تابعة للدولة و78ى منها تعتمد على التوك توك وبقية القرى تعتمد فى الانتقال على سيارات الميكروباص أو عربات نصف نقل.

< 95ى من القرى بها دور للعبادة (مساجد أو كنائس) و88ى بها أفران بلدية و67ى بها مراكز لرعاية الشباب و47ى من القرى بها محال تعلن عن استخدام الهاتف و27ى بها سنترال خاص. و20ى بها نت كافيه و3ى بها حدائق عامة.

مصدر الخبر : المصريون

اخبار متعلقة

اضف تعليق