المحتوى الرئيسى

مستثمرون زيادة الصادرات وتحريك الأسعار الحل الوحيد لتعويض رفع تكلفة الصناعة بعد زيادة الدولار

مستثمرون: زيادة الصادرات وتحريك الأسعار الحل الوحيد لتعويض رفع تكلفة الصناعة بعد زيادة الدولار 03/27 10:12

قال رجال أعمال ومستثمرين: إن ارتفاع سعر الدولار سيكبد الصناع المزيد من الخسائر خلال الفترة المقبلة نتيجة ارتفاع سعر التكلفة وعدم قدرة الشركات على استيراد معظم احتياجاتها من المواد الخام، وعلى رأسها الصناعات المعدنية والسيارات والأسمدة والأغذية والأدوية والبلاستيك وغيرها من الصناعات، التى تعتمد اعتمادا رئيسيا على استيراد معظم المواد الأولية من الخارج.

وأضافوا أن ارتفاع الدولار، تسبب فى رفع تكلفة بعض الصناعات بنسب تتراوح ما بين 10 و20%، وهو ما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية للكثير من المصانع بسبب عدم جدوى إنتاج بعض المنتجات خاصة بشركات الأدوية، ومعظم الصناعات المعدنية التى تحتاج نحو 5 ملايين دولار يوميا لاستيراد احتياجاتها من المواد الخام.

وقفز سعر الدولار خلال الفترة الماضية بعد قرار المركزى خفض سعر صرف الجنيه أمام الدولار ليصل سعره فى السوق الرسمى نحو 8.88 مقابل نحو 7.83 قبل قرار الخفض، فيما تجاوز سعره فى السوق السوداء 9.50 جنيه.

وتواجه صناعات عديدة خلال الفترة الحالية نقصا شديدا فى المواد الخام بسبب استمرار شح العملة، وهو ما عطل الكثير من الشركات على استيراد مستلزمات الإنتاج، إضافة إلى عدم الوفاء بالتزامات الموردين الأجانب.

وتعتبر الشركات العامة وشركات قطاع الأعمال من أهم المصانع، التى تأثرت بشكل كبير بأزمة الدولار لا سيما مصانع الألمونيوم والكيماويات والأدوية، التى أوشكت على الانهيار بسبب إنتاج أكثر من 5 آلاف صنف وبيعها بأقل من قيمتها الحقيقية، فى حين تعتبر مصانع الحديد والنحاس والألمونيوم والأدوية والسيارات والكيماويات تأثر باعتبارها أكثر القطاعات استيرادا للمواد الخام، حيث تتخطى احتياجاتهم السنوية إلى أكثر من 7 مليارات دولار سنويا.

واعتبر محمد السويدى رئيس اتحاد الصناعات أن تخفيض قيمة الجنيه يضاف إلى الجهود الكبيرة، التى تقوم بها الحكومة من أجل حل مشكلة نقص وارتفاع أسعار الدولار.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار التكلفة أمر طبيعى لارتفاع سعر صرف الدولار. وتابع: «الشركات والمصانع ليس لديها خيار سوى زيادة معدلات الإنتاج والتصدير حتى تستطيع مواجهة ارتفاع سعر التكلفة، على الجميع العمل على زيادة موارد الدولة من خلال فتح المزيد من الأسواق التصديرية وعودة الكثير من المصانع المعطلة إلى العمل».

وعلى صعيد آخر، قال أحمد العزبى رئيس غرفة صناعة الأدوية، إن شركات الأدوية المحلية من أهم القطاعات التى تأثرت سلبا بقرار خفض الجنيه، مشيرا إلى أن الحل الوحيد لاستمرار تلك الشركات والمصانع إعادة تسعير الأدوية ورفعها حتى لا يفاجأ السوق بانهيار صناعة الأدوية فى مصر. ولفت إلى أن ارتفاع سعر التكلفة تسبب فى تكبد شركات الأدوية خسائر قاربت الـ200 مليون جنيه العام الماضى.

وطالب محمد حلمى رئيس مجلس أمناء مستثمرى العاشر من رمضان الحكومة بضرورة مراعاة الأوضاع والظروف، التى تمر بها الصناعات كثيفة العمالة، والعمل على إيجاد حلول كاملة لمشاكل العملة وصعوبة قيام تلك المصانع باستيراد احتياجاتها من المواد الخام والأولية.

وأكد أن هناك ضرورة لتوفير العملة للقطاعات الأخرى مثل مصانع البلاستيك والكيماويات والحديد وغيرها وعدم اقتصار التسهيلات على قطاعات معينة، لأن تلك الصناعات تلعب دورا كبيرا فى الاقتصاد وتوفر ملايين فرص العمل، وتصدر الكثير من المنتجات وهو ما يساعد على زيادة موارد الدولة والحد من ندرة العملة الصعبة، التى باتت تمثل عائقا كبيرا أمام نمو الاقتصاد خلال الفترة الحالية.

وأضاف أن على الحكومة أن تعلم أن استمرار نقص العملة سيؤدى إلى عجز الكثير من المصانع عن توفير احتياجاتها من المواد الخام والأولية، وبالتالى انخفاض معدلات انتاجها وصادراتها وهو ما سيساهم فى تفاقم الأوضاع، وقال توفير المواد الاولية للمصانع مهم وضرورى، مطالبا الدولة بالاستمرار فى الخطط الإصلاحية ودعم الصناعة المحلية للحفاظ على ملايين العمال اللذين يعملون فى تلك المصانع.

مصدر الخبر : الشروق

اخبار متعلقة

اضف تعليق